حماس: سنسعى مع الفصائل لعقد مجلس وطني حقيقي

حجم الخط

وكالة خبر

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الجمعة إنها ستسعى بكل قوة مع القوى والفصائل جميعها "لعقد مجلس وطني حقيقي متفق عليه"، مشددة على عدم اعترافها بمخرجات "المجلس الانفصالي" (الوطني).

وقالت الحركة في بيان صحفي: "تؤكد حركة حماس على إصرارها العمل والسعي بكل قوة مع القوى والفصائل جميعها (..) لعقد مجلس وطني حقيقي متفق عليه ويحضره الكل الوطني على قاعدة الشراكة وعدم التفرد أو الإقصاء من أجل حماية المشروع الوطني وتحصين القضية الفلسطينية من عبث أصحاب الأجندات الخاصة".

وذكرت حماس أن تلك القوى "أكثر عددًا وقوة وحضورًا وشعبية من الذين شاركوا في هذه المسرحية".

ووصفت الحركة المجلس الوطني الذي اختتم أعماله في رام الله فجر اليوم بـ"المجلس الانفصالي"، مشددةً على أنه يهدف "لفصل الضفة عن سائر أرجاء الوطن وإقصاء كل الطاقات والجهات الفاعلة في شعبنا، وتفرد لتعزيز سلطة الدكتاتور".

وجددت دعوتها لإجراء انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، وفق الاتفاقيات الموقعة من أجل صياغة حالة فلسطينية جديدة.

وذكرت أن "الانتخابات ستقود للعمل ضمن استراتيجية وطنية موحدة يتحمل بموجبها الجميع مسؤولياته في تحقيق طموحات شعبنا ورعاية مصالحه".

واستنكرت حماس "حالة التفرد والديكتاتورية التي رسخها رئيس السلطة محمود عباس المنتهية ولايته بعقده هذا المجلس مخالفا بذلك كل الاتفاقات الوطنية".

وقالت حماس إن الاتفاقات نصت على "ضرورة عقد مجلس وطني جديد منتخب يلبي طموحات شعبنا كافة لتجسيد الوحدة والشراكة ومواجهة التحديات والتي كان آخرها مخرجات لقاء بيروت يناير 2017م".

وأضافت أن "مخرجات مجلس المقاطعة الانفصالي الذي عقده عباس لا تمثل شعبنا الفلسطيني، ولا نعترف بها كونها بعيدة كل البعد عن التوافق، وافتقرت للبعد القانوني وغابت عنها أدنى معاني الديمقراطية".

وأضافت "فلسطين وطننا جميعا ولا يحق لأحد أن يتصرف أو يتفرد بأي قرارات متعلقة بشعبنا وبحقوقه وثوابته التي ناضل من أجلها عقودًا من الزمن، ولن نسمح بتمرير أي سياسات أو مشاريع تمس بهذه الحقوق والثوابت".

ورأت حماس أنه "وبعقده (المجلس الوطني) على هذا النحو أريد به تكريس الانقسام من قبل عباس وفريقه حيث تمت المغامرة والمقامرة بمنظمة التحرير من أجل مصالح شخصية وفئوية سياسية هابطة كانت وما زالت سببا رئيسيا في تدمير وحدة شعبنا وقضيته الوطنية".

وحذرت من "أي قرارات تتخذها ما تسمى باللجنة التنفيذية، التي شكلت على هوى عباس المنتهية ولايته وفريقه وعلى مزاجهم من التماهي أو تمرير أي مخططات أو مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية وبما فيها صفقة القرن".

ووفق حماس فإن "أبو مازن (عباس) بدأ صفقة القرن عبر حصاره لغزة ومحاربة المقاومة واستمرار التنسيق الأمني ومنع شعبنا من الخروج في الضفة لإسقاط قرار ترمب بنقل السفارة وتسليم القدس للاحتلال".

وحيت حماس في ختام بيانها "جماهير شعبنا الفلسطيني في القدس وغزة والضفة والـ٤٨ والشتات"، ودعتهم للاستمرار في المقاومة ومسيرات العودة حتى يتحقق حلم شعبنا في العودة وكسر الحصار الظالم المفروض على غزة.

ورفضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعدد من القوى والفصائل غير المنضوية تحت منظمة التحرير وعشرات الشخصيات من بينها أعضاء بالمجلس عقده دون توافق وطني، مؤكدين أن الخطوة من شأنها تعميق الانقسام الداخلي.

وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت اتفقت بيناير 2017 على عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقًا لإعلان القاهرة 2005.

ويعتبر "المجلس الوطني" برلمان منظمة التحرير؛ والذي تأسس عام 1948م، ويضم ممثلين عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج؛ من مستقلين ونواب برلمانيين، وفصائل فلسطينية باستثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل أخرى.

وعُقدت الجلسة ما قبل الأخيرة للمجلس الوطني في قطاع غزة عام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله عام 2009، قبل عقد الجلسة الأخيرة الأسبوع الماضي.