4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 31 مارس 2018 11:10 ص
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت القوة المفرطة في قمع مئات آلاف المواطنين المشاركين في تظاهرات سلمية بالكامل، نُظمت على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي دون أي مبرر، ودون وجود أي خطر أو حتى تهديد على حياة الجنود.
وأوضح المركز في بيانٍ صحفي، أن عشرات القناصة من قوات الاحتلال الذين تمركزوا خلف سواتر رملية داخل الشريط الحدودي، أطلقوا النار بشكل متقطع وعمدي تجاه المشاركين في التجمعات السلمية التي تركزت في 5 مناطق شرق قطاع غزة، موقعين عمليات قتل وإصابات مباشرة في صفوف المتظاهرين.
وأظهرت مشاهدات باحثي المركز أن قوات الاحتلال ركزت على استهداف المشاركين في التجمعات الخلفية للتظاهرة، حيث كانوا يسقطون الواحد تلو الآخر، على بعد مسافات تزيد عن 300 متر من الشريط الحدودي، إلى جانب بعض الذين حاولوا بأعداد قليلة الاقتراب من الحدود.
وأوضح المركز أن هذا ما يُدلل على وجود قرار رسمي باقتراف جرائم قتل وإيذاء جسدي ضد المتظاهرين؛ تنفيذًا لسياسة التخويف والترهيب التي انتهجها الاحتلال وناطقوه ومسؤولوه على مدار الأيام الماضية؛ لمحاولة خفض المشاركة الشعبية في التجمعات السلمية.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال بدأت في وقت مبكر باستهداف تجمعات المتظاهرين، التي تميزت بالطابع السلمي بالكامل، فأوقعت عشرات الإصابات في صفوفهم.
وأضاف أن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، يدلل على استمرار قوات الاحتلال في اقتراف المزيد من جرائمها، واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين الفلسطينيين، واستهتارها بأرواحهم بقرار سياسي رسمي.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال استبقت المسيرات -التي أعلن القائمون عليها بشل مسبق أنها سلمية وتنادي بتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 194، وأنها ترفع أعلام فلسطينية وأعلام الأمم المتحدة-بإرسال رسائل تهديد وتخويف للمنظمين ولسكان القطاع.
وأدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الجريمة الإسرائيلية الجديدة، والتي أدت لسقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والإصابات.
ورأى أن هذه الجريمة تأتي نتيجة صمت المجتمع الدولي على الجرائم التي تقترفها تلك القوات بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.
وأشار المركز إلى أن الاستهداف هذه المرة، كان ضد تجمعات سلمية واضحة تضم مئات الآلاف بما في ذلك آلاف النساء والأطفال؛ وعبر استخدام أعيرة نارية حية مباشرة، ودون تهديد على حياة الجنود، ما يعكس استهتار تلك القوات بحياة مئات الآلاف من المشاركين.
وحذر أنه طالما استمرت "إسرائيل" في التنكر لحقوق الفلسطينيين في قطاع غزة، وفرص الحصار المشدد عليهم، ورفضها تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين وحقوقهم، فإنه هذه التظاهرات مرشحة للاستمرار والتزايد.
وأضاف أن هذا الأمر يتطلب من المجتمع الدولي والهيئات الأممية التدخل لوقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتصاعدة، والعمل على توفير حماية دولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة.
وجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
واعتبر أن هذه الانتهاكات جرائم حرب وفقًا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.