فلسطين ويوم المستهلك

حجم الخط

وكالة خبر

مر يوم المستهلك في الخامس عشر من آذار وبقي الحال كما هو، وبات السؤال يلح على جمعية حماية المستهلك ورواد هذا العمل: أين تقف فلسطين من حقوق المستهلك؟ لماذا لا يتم الكشف عن مرتكبي الجرائم بحق المستهلك؟ أين إشهار الأسعار؟
اين الضوابط على السلع التي تُستورد بأشكال وألوان وأحجام مختلفة؟
ويظل المستهلك متعلقاً بإجابة على اعتبار ان الجمعية هي عنوانه وهي المؤهلة للمتابعة مع جهات الاختصاص التي تحمل صفة الضابطة العدلية المؤهلة للرقابة والضبط والحجز وأخذ اذن النيابة بالإتلاف، ويبقى المستهلك جاهزاً لتقديم الشكوى والإلحاح بمتابعتها والحث عليها، ويستعد المستهلك أن يكون ضمن صفوف جمعيته للضغط والتأثير من أجل خفض الأسعار وعدالتها وجودة المنتجات وجودة الخدمات ومواد البناء ولا يبحث عن شماعة يلقي عليها بالمسؤولية، ولكنه يرى بذاته مضموناً بحقوق المستهلك المنصوص عليها عالمياً وفلسطينياً، وبالتالي هو على حق ان يطالب بحقوقه ويدافع عنها وهو على قناعة ان يكون ضمن مجموعة ضغط وتأثير هي جمعيته.
لو أمسكنا بآله حاسبة وجمعنا الكميات من الاغذية الفاسدة والمنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك الادمي التي يعلن عنها رسمياً لوجدنا ان الكمية كبيرة نتيجة لعدة عوامل، يقف على رأسها التهريب والاستيراد غير المنظم وانتشار بضائع بكميات يكشف عن مخالفتها لشرط صحي تعتمده وزارة الصحة بعد ان تكون قد سوقت في السوق، وهناك قضايا تم ضبطها وتحويلها الى قضية رأي عام الا أن العقاب الرادع لم يعلن للجمهور.
لا نقلل من أهمية وجودة الصناعة الفلسطينية، والرقابة الصارمة عليها، ونطالب بالمزيد من التركيز على الجودة، لا نقلل من أهمية المستورد
المعروف الذي يثبت اسم شركته ومواصفاتها على عبوات منتجاته المستوردة، ونؤمن ان الرقابة الصارمة والدقيقة مهمة وأساسية لخلق حالة من الردع لمنع انضمام مخالفين جدد، وتزداد كميات السلع الفاسدة ومنتهية الصلاحية.
الدور الاساسي هو على عاتق جهات الرقابة الرسمية والكتف بالكتف من قِبل جمعية حماية المستهلك، والأساس وعي المستهلك وقدرته على الانخراط في صفوف الجمعية للضغط والتأثير والمناصرة.
ويبقى الإعلام مهماً وأساسياً في إسناد هذه الأدوار.
ولن يمضي هذا اليوم دون ان يكون لجمعيتنا بصمة فيه ونقطة تحول نقدم من خلاله جردة حساب عما انجزناه وما تعثرنا فيه والمعيقات التي اعترضتنا، وتقييم سبل التعاون مع جهات الاختصاص، وخطتنا للخروج من عنق الزجاجة باستمرار اعتبارنا أننا "جمعية خيرية" ولسنا مجموعة ضغط وتأثير تختلف بالصفة والمهام والادوار، وهذا ما نمارسه فنضغط ونلح ونطالب وننجز، وتقدم جمعيتنا تقاريرها أولاً بأول، إلا أن سقف التعامل والإجراء لا يتعدى جمعية خيرية بكل مواصفاتها مثل اي جمعية حسب تعريف القانون.
حق لنا في يوم المستهلك 2018 ان نرفع السقف وأن ننشر التوعية في صفوف المستهلك بحقوقه وآلية الدفاع عنها.
حق لنا ان نتشارك مع جهات عدة فاعلة في هذا المجال.
حق لنا ان ندافع عن المستهلك كما تدافع بقية المؤسسات عن اعضائها.
نريد في يوم المستهلك ان نترك بصمة ونصنع فرقاً في التعاطي معه، ونلح على الشراكات مع الجميع ليصبح المستهلك على الخارطة وحقوقه واضحة على أرض الواقع.