حرمت "غزة" من حقوقها

بحر يطالب الوفد المصري بالتدخل لدى الحكومة لعرض الموازنة العامة على التشريعي

حرمت "غزة" من حقوقها
حجم الخط

وكالة خبر

دعت كتلة حركة حماس البرلمانية  "التغيير والإصلاح"، الوفد الأمني المصري للتدخل العاجل لدى حكومة الوفاق الوطني لعرض الموزانة العامة للعام 2018 على المجلس التشريعي.

وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. أحمد بحر، إن "المجلس يحتفظ بحقه في الملاحقة القانونية في إقرار الموازنة الجديدة"، مشيراً إلى أن الموازنة حرمت قطاع غزة من حقوقه.

وأضاف: "إقرار الموازنة بدون عرضها على التشريعي لا يخدم المصالحة ويعزز الانقسام"، مشيراً إلى أن إقرار حكومة "الحمد الله" لموازنة عام 2018م، بمثابة فساد مالي وسياسي وانتهاك لأبسط القواعد القانونية والدستورية وأحكام القانون الأساسي.

واعتبر أن حكومة الحمد الله، تمعن في مخالفة أحكام القانون الأساسي الفلسطيني والنظام الداخلي للمجلس التشريعي، واستمراراً لنهج التفرد الذي تمارسه حركة فتح ورئيسها محمود عباس فقد أعلن السيد الحمد الله بالأمس بإقرار حكومته لموازنة 2018 وإرسالها للرئيس للمصادقة عليها دون أن تعرض هذه الموازنة على المجلس التشريعي وهو الجهة الوحيدة والحصرية صاحبة الصلاحية في إقرار الموازنة و الرقابة عليها، وهو الجهة الوحيدة التي تتمتع بالشرعية في حين فقدت كافة مؤسسات السلطة بما فيها مؤسسة الرئاسة شرعيتها بسبب انتهاء مدة ولاية الرئيس في العام 2009.

وتابع بحر: "أقرت حكومة الحمد الله أمس الثلاثاء 27/2/2018 الموازنة العامة للسنة المالية 2018 في سابقة خطيرة في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية، فالموازنة كما يعرف الجميع هي بيان تفصيلي يوضح تقديرات إيرادات الدولة ومصروفاتها معبرا عن ذلك في صورة وحدات نقدية تعكس في مضمونها خطة الدولة لسنة مالية مقبلة. وهذا البيان يتم اعتماده من قبل السلطة التشريعية في الدولة. وتصدر الموازنة بقانون يصدر عن المجلس التشريعي وفي جلسة خاصة يعقدها المجلس لهذا الغرض".

وأكد على أن هذا الأسلوب اللاقانوني واللاأخلاقي لا يخدم المصالحة وانما يزيد من عمق حالة الانقسام القائمة ويشكل فساداً سياسياً ومالياً، يستوجب المحاسبة والمساءلة بل والملاحقة القضائية الجزائية للقائمين على هذا العمل الاجرامي بحق أبناء شعبنا.

وتساءل بحر، "كيف يتم إقرار الموازنة دون الاخذ بالاعتبار الحقوق الوظيفية لأكثر من أربعين ألف موظف يعملون في قطاع غزة، وكيف تقر الموازنة بدون موازنات تشغيلية ورأسمالية للوزارات في قطاع غزة بحجة عدم التمكين والتساؤل هنا عن أي تمكين تتحدث حكومة الحمد الله؟؟؟؟ وما هو مفهوم التمكين لديهم؟؟؟؟ إن السيد الحمد الله وقادة الاحتلال والمتنفذين في السلطة واهمون إذا كانوا يعتقدون أن التمكين لديهم هو السيطرة على سلاح المقاومة من خلال هذه الابتزازات المالية والاجرامية التي يمارسونها ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة".

وشدّد على أن حكومة الحمد الله تحرم قطاع غزة من حقه الطبيعي وحصته المفترضة في الموازنة العامة والمقدرة بنسبة 40%، موضحاً أن ما صرفته على قطاع غزة في العام 2017م لم يتجاوز 19% فقط.

وبيّن بحر، أن حكومة الحمد الله تجبي من القطاع مبلغ (100 مليون دولار) شهرياً وفق بيانات السنة المالية للعام 2017م، مؤكداً على احتفاظ المجلس التشريعي بحقه في الملاحقة القضائية لهذا العمل اللاقانوني.

وطالب الوفد الأمني المصري المتواجد في قطاع غزة والذي يرعى المصالحة بالتدخل العاجل لدى حكومة الحمد الله بضرورة عرض الموازنة للسنة المالية 2018م على المجلس التشريعي لإقرارها وفقاً للقانون، محذراً حكومة الحمد الله من خطورة هذه الخطوات اللادستورية والإجرامية التي تنال من حقوق أبناء الشعب الفلسطيني للعيش بكرامة وتنال من الوحدة الوطنية.

وفي ختام حديثه، أكد بحر، على أن هذه الخطوة تشكل تهديداً واضحاً لكل مساعي المصالحة التي تقوم بها مصر الشقيقة، مُحملاً رئيس الحكومة الحمد الله المسؤولية الشخصية عن هذه المخالفات والجرائم السياسية والمالية بحق أبناء شعبنا.

28279775_1694798503939984_8974591007189550714_n.jpg