4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 30 ديسمبر 2017 10:06 ص
وتتجلى محورية دور العلاقات العامة في معمعان معركة القدس عاصمة فلسطين في ضوء قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وضرورة الخروج عن الدور التقليدي والمكرر لاصدار ملصق ملون يضع القدس في القلب، أو خطاب رنان على مواقع التواصل الاجتماعي، بل الاهم تخطي هذه الاعمال الروتينية باتجاه توضيح وعكس موقف المؤسسات من القدس وخططها وانجازاتها في القدس، وليس شعارات وفض مجالس بل انطلاقا من قاعدة البيانات والمعلومات المتوفرة في تلك المؤسسات صوب القدس وللقدس وحشد التأييد لمحورية القدس.
كان بامكان القطاع الخاص الفلسطيني كخطوة باتجاه تعزيز ثقة المستهلك بالمنتج والخدمة الفلسطينية لوسم المنتجات الفلسطينية بالقدس عاصمة فلسطين، وانشاء صندوق للمسؤولية المجتمعية في الشركات والمصانع وشركات الخدمات يكون موجها للقدس وعدم الخروج بمقترحات من عيار ان يدفع المستهلك حتى لو شيكلا عن كل فاتورة أو خدمة ليتوجه القطاع الخاص صوب القدس بل الأصح أن تتحمل صناديق المسؤولية المجتمعية هذا الأمر.
مرة اخرى تبرز محورية دور ومكانة العلاقات العامة لتغير الذهنية تجاه رؤية المؤسسات ونحن في خضم اعداد استراتيجية البلديات للاعوام القادمة، وفي ضوء قرار الحكومة تشكيل الفريق الوطني لنظام النقل الذكي في الوقت الذي اثير نقاش واسع على مستوى المجتمع بخصوص استخدام التطبيقات الذكية في خدمات التاكسي مثل تطبيق كريم الذي اوقف بحكم قانون المرور ومنع استخدام السيارات الخاصة في النقل.
هنا تبرز أهمية العلاقات العامة في بلورة الخطة المرنة وان تتوافق بشكل أو بآخر مع القدس عاصمة فلسطين، وتفعيل دورها للتأثير على استراتيجيات وخطط البلديات التي تتم بالشراكة مع المجتمع المحلي بهذا الاتجاه لتصبح جزءا مهما من نشاطات البلديات بهذا الاتجاه سواء المدن والقرى والبلدات خالية من المنتجات الإسرائيلية للعام 2018، ورفض قبول التمويل المشروط سياسيا للمؤسسات كافة وعدم تضخيم دور الممولين الذين يبغون أهدافا سياسية ويتوافقون مع إعلان الرئيس الاميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ويجب أن تنتبه العلاقات العامة اليوم وتوجه عناية المؤسسات لعدم التعاطي مع شعارات المانحين في الصور، الذين ينتصرون للقدس عاصمة لإسرائيل حتى لو كانت قديمة قبل اعلان الرئيس الاميركي ترامب.
لم يعد دور العلاقات العامة للاستخدام بل أصبح دورا مهنيا قائما على أساس الكفاءة والمهنية ولم يعد يكفي كي يكون فاعلا ان يركز على محورية عناوين بل يجب ان يكون دورا مؤسسيا متوائما مع مركزية القدس وتفعيل كل الادوات المتاحة امامها للحشد باتجاهها والتقاطع مع بقية مؤسسات الوطن من بوابة العلاقات العامة بهذا الاتجاه وابراز ما تم فعله وما هو قيد التنفيذ والفعل والمستقبل دون ان تظهر الامور ردة فعل مؤقتة طارئة.
وان تولي العلاقات العامة اهمية للرسالة الاعلامية والخطط والرسائل والحشد والتأييد بحيث لا تظهر المؤسسات كأنها في واد وبقية الدنيا في واد أخر، وكأننا نقوم بنشاطنا الروتيني التقليدي وفقط بل يجب ان يبرز ان كل الطاقات باتجاه القدس وللقدس، وأن لا يتم التقليل من أهمية اي شئ قد يصب في هذا الاتجاه.
وتلعب مواقع التواصل الاجتماعي كأداة مهمة من ادوات العلاقات العامة دورا مهما يفوق الصورة التي رسمناها لها، بحيث ننقل من خلاله قصص نجاج مؤسساتية باتجاه القدس ومركزيتها، كيف نغرد عبرها بصورة تخدم القدس، وكيف نعكس انتاج منتج جديد باتجاه القدس وبالتالي مصنع جديد ومتجر جديد كسلسلة تخدم القدس، وهذا يمتد باتجاه سلسلة متكاملة كالاسكان والتعليم والعمل الاهلي والاعلام، واحداث نقلة نوعية باتجاه العمل المصرفي والاوراق المالية في القدس وللقدس واستخدام النافذة المتاحة، ويجب ان نصحح المصطلحات المستخدمة القدس عاصمة فلسطين دون تخصيص، الحاجز الاحتلالي في قلنديا وبيت لحم وحزما والعيزية وهي ليست معابر بالمطلق، اعتبار مقاطعة المنتجات الإسرائيلية جزءا من محورية القدس، اعتبار شروط المانحين الذين يرحبون بالقدس عاصمة إسرائيل او يخففون اثرها جزءا من معادة القدس وضرب ثوابت الشعب الفلسطيني، اعلان واضح من كل المؤسسات برفض التمويل السياسي المشروط.
وهذا لا يقلل من اهمية المواقع الالكترونية ومطبوعات المؤسسات ووثائقها ورسائلها التي يجب ان تصب باتجاه القدس عاصمة فلسطين.