خلال منتدى فكري

قرار ترامب حول القدس - سياق قانوني وسياسي

خلال منتدى فكري
حجم الخط

وكالة خبر

نظم مركز رؤية للدراسات السياسية والاستراتيجية، اليوم الاثنين، المنتدى الخامس بعنوان "قراءة في قرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل- بين السياق القانوني والسياسي".

وأفاد الباحث السياسي رائد نجم، بأن هذا التوقيت يشهد حملة أمريكية محمومة لإخراج مدينة القدس من أي مفاوضات قادمة عبر قرار ترمب الاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

واستعرض الباحث السياسي محمد التلباني، الوضع القانوني لمدينة القدس من خلال القانون الدولي منذ صدور القرار (181) عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي وضع القدس كاملة تحت نظام دولي خاص، في ظل رفض العرب بالقرار، ما جعل إسرائيل تسيطر على الجزء الغربي من المدينة.

كما وأوضح التلباني، أبرز القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية بشكل عام ومدينة القدس بشكل خاص.

وأكد، على أن قرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها يعتبر مخالف لكل قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي التي تتعامل مع المينة على أنها محتلة كباقي الأراضي العربية، بما فيه القرار الأخير الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت قرار الاتحاد من أجل السلم الذي اعتبر قرار ترمب قراراً باطلاً ولاغياً ولا يترتب عليه أي أثر سياسي أو قانوني.

كما وتطرق التلباني، إلى القرار الأمريكي، مشيراً إلى أنه ينتهك الإدارة الدولية الجامعة واتفاقيات جنيف الرابعة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي خاصة (242) و(478)، منتهكاً قرارات منظمة اليونسكو حول المدينة المقدسة كمدينة ذات طابع تراثي خاص.

وتابع الباحث السياسي منصور أبو كريم، حول قرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال أنه جاء كرد فعل على رفض القيادة الفلسطينية صفقة القرن التي لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف، أن هذا القرار له دوافع شخصية تتعلق بمحاولة ترمب تخليد اسمه في التاريخ كناقل السفارة الأمريكية للقدس من جهة، ومن جهة أخرى لشراء ود اللوبي الصهيوني في أمريكا واليمين المتطرف في دولة الاحتلال، في ظل ما تعانيه الإدارة الأمريكية من تحديات داخلية تتعلق بالأوضاع الداخلية في أمريكا خاصة في قضية التحقيقات حول التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وأشار أبو كريم، إلى أن القرار الأمريكي يحمل تناقض وغموض في نفس الوقت، ففي الوقت الذي يؤكد ترمب أن القرار بداية لمقاربة أمريكية جديدة للتعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي يقول أن هذا القرار لا يؤثر على حدود سيادة إسرائيل في القدس ولا على المفاوضات، إضافة أن ترمب لم يحدد أي قدس التي اعترف بها عاصمة لإسرائيل هل هي القدس الموحدة أم الغربية أم الشرقية، وبالتالي الموقف من القرار الأمريكي يحمل غموض وتناقض، فمن جهة أكد ترمب أن القرار سوف يساعد عملية السلام وأن لن يؤثر على المفاوضات يؤكد في نفس الوقت أنه جاء بهدف تثبيت حقائق جديدة على الأرض.

كما وأوضح، أن الموقف الأمريكي من القرار ليس موقفاً موحداً فنهاك غياب شبه كامل لوزارة الخارجية في الدافع عن القرار، وأن الوزارة صدر عنها بعض التصريحات التي تؤكد بقاء وضع المدينة كما هناك في تعاملاتها الدبلوماسية والقنصلية.

وبدوره تناول الأستاذ الدكتور رياض العيلة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة، ردود الأفعال العربية والإسلامية والدولية على قرار ترمب، مؤكداً على أن الموقف الأمريكي من القدس رغم أنه باطل شكلاً ومضموناً إلا أنه أعاد القضية الفلسطينية على سلم أولويات المجتمع العربي والإسلامي والدولية، بعد ما كانت منسية خلال الفترة السابقة نتيجة التحولات في البيئة العربية والإقليمية بعد الربيع العربي.

وحول الموقف العربي والإسلامي والدولي من القرار، أكد العيلة على أنها مواقف جيدة ولكن ليست بالشكل المطلوب؛ فرغم قرارات الإدانة التي صدرت عن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والجمعية العامة للأمم المتحدة فرغم أنها مواقف وقرارات جيدة لكن ليست كافية، فالمطلوب تفعيل الدور العربي والإسلامي على المستوى السياسي والاقتصادي لإجبار الولايات المتحدة الأمريكية على التراجع على قرارها، مطلوب استخدام سلاح النفط مرة أخرى، بالإضافة إلى استمرار المعركة السياسية مع إسرائيل وأمريكا في المحافل الدولية بما يعزز النضال الفلسطيني.

8.jpg
9.jpg
7.jpg
6.jpg
5.jpg
4.jpg
3.jpg
2.jpg