4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 21 ديسمبر 2017 10:10 ص
• لغتنا الجميلة
يحتفي العالم باللغة العربية، في كانون الأول من كل عام، باعتبارها إحدى اللغات الرسمية العالمية، وإحدى أكثر اللغات انتشاراً في العالم، فمنذ صدور قرار الجمعية العامة رقم 3190 خلال الدورة 18 في كانون الأول 1973، والتي أوصى فيها بجعل اللغة العربية لغة رسمية للجمعية العامة وهيئاتها، تحتفل اليونيسكو وكافة دول العالم باليوم العالمي للغة العربية، هذه اللغة التي تعدّ اللغة الأم لما يزيد على 290 مليون نسمة، كما يبلغ عدد من يتحدثونها بطلاقة عدة ملايين، ومع ذلك فاللغة العربية تواجه خطرين: الأول يتلخص في دور أنصار التجمد ورفض التجديد؛ حيث إن اللغة العربية بحاجة ماسة للتطوير، وهو ما دعا إليه الكثيرون منذ أيام طه حسين دون نتائج تذكر، أما الخطر الثاني فيتعلق في عزوف الكثيرين عن تعليم أبنائهم اللغة العربية والتوجه نحو تعليمهم في مدارس أجنبية حتى داخل الدول العربية، وهذه المدارس للأسف تقوم بتعليم كافة المواد بلغات أجنبية حتى التاريخ والجغرافيا والتربية الدينية، مع إهمال كامل للغتهم الأم. اللغة هي وسيلة التواصل بين الناس وهضم العلوم والمعارف ولا يمكن لأمة أن تتقدم إذا تنكرت للغتها، والعرب لم يتقدموا في سالف الزمان إلا عندما ترجموا العلوم والمعارف الإغريقية الى لغتهم العربية، فأبدعوا في الطب والعلوم والرياضيات والفلك والفلسفة، بل وحافظوا على هذه المعارف وطوروها ونقلوها مرة ثانية إلى العالم ليلعبوا دوراً أساساً في حدوث النهضة في أوروبا وفي حدوث الثورة الصناعية، فهل نحافظ على لغتنا الجميلة عسى أن نلحق ثانية بركب الحضارة الإنسانية.
• قانون عقوبات للأطباء
لا يوجد أي خلاف على ضرورة تقليل الأخطاء الطبية، في بلدنا، كما في سائر دول العالم ومرافقها الطبية، ويتفق الجميع على أن أهم عوامل تخفيض الأخطاء الطبية يتم من خلال توفير البيئة الملائمة للعمل في المستشفيات والمراكز الصحية، من ظروف عمل ومرافق وأجهزة ومعدات، وقبل كل شيء إيجاد برامج تعليم صحي مستمر، يوضع لها أسس وضوابط ونظام حوافز، ولا يمكن الحد من الأخطاء الطبية بإصدار قرارات أو قوانين تحمل عقوبات وتشكيل لجان تحقيق، رغم قناعتنا بضرورة تعويض المتضررين من الأخطاء الطبية، التي قد تحدث رغم توفير كل البنى التحتية اللازمة، وتعويض المتضررين يكون من خلال إلزام كافة المؤسسات المقدمة للخدمات الطبية بتوفير تأمين ضد الأخطاء الطبية، سواء أكانت هذه المؤسسات خاصة أم أهلية أم حكومية. إن في قانون نقابة الأطباء وفي قانون الصحة العامة رقم 20 للعام 2004 ما يكفي من المواد لتنظيم مهنة الطب، يكفي أن يتم تنشيط هذه المواد ووضع الأنظمة التي تفسرها وتمنحها طابعاً عملياً قابل للتنفيذ. إن بلدنا يعاني ومنذ الانقسام البغيض من غياب سلطة تشريعية قادرة على تطوير القوانين والرقابة على الأداء ومساءلة المسؤول قبل الموظف الصغير، طبيباً كان أم خفيراً، عن حسن الأداء وتطبيق الأنظمة والقوانين، أما أن يتم في غياب سلطة التشريع إصدار تشريعات لا تحمل صفة الاستعجال ففيه ضرر كبير قد يتجاوز ما يتوقع منه من نفع وتدبير.