4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 20 ديسمبر 2017 02:55 م
طالب مشاركون في المؤتمر السنوي لشبكة المنظمات الأهلية، بإزالة كل المعيقات التي تعترض تحقيق عملية المصالحة وصولاً إلى توحيد الموقف للتصدي لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة من الاعتراف بالقدس عاصمةً "لإسرائيل".
وأشار المشاركون في المؤتمر الذي انعقد اليوم الأربعاء بمطعم اللايت هاوس بمدينة غزة، ضمن مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات الأهلية بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية، إلى أهمية الحذر من الاستسلام للعقبات التي تعترض بناء المصالحة الحقيقية والتحول إلى إدارة المصالحة.
وشددوا على أهمية تكريس كل الجهود لحماية القدس بصفتها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين مع رفض قرارات ترمب بشدة.
وطالب المشاركون بصياغة استراتيجية سياسية تصون المشروع الوطني وتحمي وحدة الشعب الفلسطيني وهويته الوطنية، معربين عن أهمية إلغاء الاجراءات على قطاع غزة والتوصل إلى حل كافة المشاكل والأزمات الحياتية التي تمر بها غزة.
وأكد منسق المنظمات الأهلية يوسف عوض الله أن تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام خطوة مهمة على طريق الاستقلال الوطني، مشدداً على ضرورة أن تقود المصالحة إلى توحيد النظام السياسي وتكريس الديمقراطية والانصياع لقانون موحد.
وأشار إلى جهود شبكة المنظمات الاهلية في الضغط من أجل تحقيق المصالحة وتكريس سيادة القانون وحماية الحقوق، مبينًا ضرورة تحقيق العدالة كشرط لمواجهة البطالة والفقر والعدالة الاجتماعية.
بدوره، أكد ممثل المساعدات الشعبية النرويجية في غزة إسماعيل عبد العال، مواصلة دعم مؤسسته لحقوق الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن المؤسسة تهدف إلى تقوية أسس الديمقراطية والمشاركة المجتمعية من خلال دعم الافراد والمنظمات الاهلية من أجل حصولهم على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وتدعم حقوق المرأة ومشاركة الشباب في اتخاذ القرارات وتطوير مجتمعاتهم.
من جانبه، أكد عضو الهيئة التنسيقية للمنظمات عائد ياغي أهمية انعقاد المؤتمر في ظل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني وخاصة القرار الأمريكي الاخير بشأن القدس.
وأبدى ضرورة إسناد الحراك الشعبي والحالة الكفاحية بقرارات سياسية ليتم التصدي لكل المشاريع السياسية التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني بشكل موحد.
وفي ورقته التي جاءت بعنوان "المصالحة وحماية المشروع الوطني"، قال أستاذ العلوم السياسية مخيمر أبو سعدة، إنه "إذا لم نعالج أزمة الهوية والولاء والانتماء للوطن أولاً قبل أن يكون الولاء للحزب والقبيلة فان مشروع المصالحة لا يمكن ان يستمر".
ودعا أبو سعدة إلى معالجة أزمات الهوية والشرعية والمشاركة السياسية من أجل بناء مشروع وطني وانجاز المصالحة التي لا تسير كما هو مطلوب، مؤكداً أن عدم التوصل إلى حلول لمعالجة الازمات التي يمر بها المجتمع الفلسطيني فإن عملية المصالحة ستستمر إلى ما لا نهاية.
ولفت إلى أهمية أن تُبنى المصالحة على أسس الشراكة وليس على التفرد والاحتكار والمحاصصة.
من جانبه، شدد عضو لجنة المصالحة المجتمعية رباح مهنا، على ضرورة الاتفاق على استراتيجية الحد الأدنى انطلاقًا من وثيقة الوفاق الوطني واتفاقات القاهرة، منوهًا على أهمية تفعيل منظمة التحرير والاتفاق على الحد الأدنى من المشروع السياسي وإجراء الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي.
وأفاد أن الشراكة السياسية مبدأ أساسي لتحقيق المصالحة لان سياسة الاقصاء والهيمنة والتفرد لا تحقق الوحدة، مطالباً بوقف فوري للإجراءات المتخذة ضد قطاع غزة.
وأشار منسق وحدة التحقيقات والشكاوى في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بكر التركماني، إلى أن المنظومة القضائية والتشريعية هي أحد ضحايا الانقسام السياسي الفلسطيني على مدار أحد عشر عاما حيث سنت الكثير من القوانين والقرارات بقوانين لاعتبارات سياسية وأيدولوجية.
وأكد أنه لا يمكن لنا تصور تقدم أي بلد دون منظومة قانونية تتوفر فيها عناصر الاستقلالية والنزاهة، وأن تحقيق جودة العدالة يشكل إحدى الأليات لتجسيد دولة الحق والقانون
وطالب أطراف الانقسام الفلسطيني بتطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان، وبالتراجع عن القرارات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية منذ شهر آذار/مارس 2017 ضد قطاع غزة.
ودعا التركماني حكومة الوفاق الى العمل الفوري على حل المشكلات ذات الطابع المدني والسياسي ، ودون إبطاء وتحديداً تسوية ملفات حالات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإلغاء القرارات الوزارية التي قيدت الحق في تشكيل الجمعيات والشركات غير الربحية خلال سنوات الانقسام، ومراجعة سياسية منح حسن السلوك والتي استخدمت على نطاق واسع في الضف.
وشدد على أهمية تفعيل المجلس التشريعي بشكل عاجل بما ينسجم مع روح الاتفاق الحاصل بحيث يكون دافعاً للمصالحة، لتنفيذ إجراءات ميدانية دون توقف عند أي إجراءات إدارية من شأنها الدفع باتجاه تنفيذ المصالحة، والدعوة إلى عقد انتخابات عاجلة "رئاسية، تشريعية، وطنية".
من جانبها، طالبت مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان هالة جبر، بتوفير كل المقومات من اجل تعزيز المشاركة الفعالة لمنظمات المجتمع المدني في المصالحة وحماية المشروع الوطني، داعية إلى استثمار طاقات الشباب والنساء وإفساح المجال امامهم للعب أدوار متقدمة في المصالحة الوطنية ومحاربة الانقسام.
إلى ذلك، قال مدير الإغاثة الزراعية في قطاع غزة تيسير محيسن، إنه لا يوجد بديل عن المنظمات الأهلية من أجل الاضطلاع بالأعباء الضخمة "وخصوصًا مع احتمالات فشل المصالحة وتردي الأوضاع بشكل غير مسبوق".
ودعا إلى مواصلة الضغط من أجل إتمام الحوار والوصول إلى مرحلة الوحدة والاندماج، المشاركة الفعلية في صياغة الاختيارات المستقبلية الأساسية، تفعيل ديناميات تمثيل الفئات المهمشة وتعظيم قدرتها على المشاركة في صياغة الأجندة الوطنية.
وطالب بالمحافظة على الفضاء العام بما يتضمنه من حريات وحقوق، المساهمة في استعادة التوازن المجتمعي، مواصلة الجهد حتى استكمال تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة.
وناشدت مديرة مؤسسة الثقافة والفكر الحر مريم زقوت، بالعمل على التحرر من الاحتلال المسبب الرئيسي للمشاكل التي تواجه المجتمع الفلسطيني وتوحيد الصفوف ونبذ الفرقة والاختلاف، بما يضمن توحيد المرجعيات القانونية والتشريعية.
من جهة أخرى، أكد مدير مؤسسة بال ثنيك عمر شعبان، أهمية استكشاف التحديات المتوقعة و الفرص المتاحة على الصعيد الاقتصادي أمام حكومة الوفاق الوطني في ظل اجواء المصالحة التي تسير منذ توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة في 12 أكتوبر 2017.
وطالب بتنفيذ مشاريع خلق فرص عمل " كثيفة العمل" في مجالات الاسكان والبنية التحتية و الزراعة و الثروة السمكية والتنسيق مع المؤسسات الدولية و والأهلية لتوحيد الجهود بما يعمل على تعظيم المنفعة و منع الازدواجية .
ودعا إلى مواصلة جهود إعمار قطاع غزة بحيث تكون عملية ترميم كامل للمجتمع الفلسطيني موضحا أن إعمار قطاع غزة سيشكل فرصة لان يستعيد المجتمع الفلسطيني عافيته و إتزانه و تناسقه.
وشدد على أهمية تشجيع فلسطيني الشتات على المساهمة بالمال والخبرة بما يعزز المصالحة وجعلها غير قابلة للنكوص من خلال تأسيس صناديق استثمارية مضمونه بحيث يساهم فيها فلسطيني الشتات منوها الى أهمية توسيع آليات وِادوات الاستثمار المعروفة دوليًا.