إصابات خلال قمع الاحتلال المسيرات المنددة بإعلان ترمب في محافظات الوطن

حجم الخط

وكالة خبر

أصيب العشرات، ظهر اليوم الأربعاء، بحالات اختناق، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرات الجماهيرية الحاشدة التي انطلقت من محافظات الوطن كافة، تنديدا ورفضا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مدينة القدس المحتلة، بدعوة من حركة التحرير الوطني لحركة فتح، والقوى الوطنية والإسلامية.

وأوضحت المصادر، أنه أصيب العشرات بحالات اختناق، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة المركزية الحاشدة التي انطلقت صوب حاجز قلنديا، المدخل الشمالي لمدينة القدس المحتلة، يتقدمها أعضاء من اللجنة المركزية، والمجلس الثوري لحركة فتح، وقادة الفصائل، وممثلو المؤسسات الرسمية والشعبية، وموظفون من كافة القطاعات، لنصرة القدس، ودعما للقيادة الفلسطينية في جهودها في هذا الاطار.

وقال منسق القوى الوطنية والاسلامية عصام أبو بكر، إن المسيرة جاءت اليوم للتأكيد على الرفض الكامل لإعلان الرئيس الأميركي الجائر دونالد ترمب بشأن القدس.

ودعا إلى تكثيف الجهود من أجل إلغاء إعلانه غير القانوني، وإخضاع إسرائيل للقانون الدولي، التي تمادت في إهمال ورفض كافة قرارات الشرعية الدولية، بل إنها لا تعرها أي اهتمام.

وأكد أبو بكر، على أن القيادة الفلسطينية صعدت من إجراءاتها السياسية منذ إعلان ترمب، ونجحت في حشد إجماع دولي يدين ويرفض هذا الإعلان.

كما وأصيب عدد من المواطنين، بحالات اختناق، خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرة التي خرجت في مدينة بيت لحم، منددة بإعلان ترمب.

وانطلقت المسيرة التي دعت لها لجنة التنسيق الفصائلي وبمشاركة شرائح مختلفة من منطقة باب الزقاق، وصولا الى المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، خط التماس الاول مع قوات الاحتلال.

وأفادت المصادر، بأن جنود الاحتلال قمعوا المسيرة بإطلاق قنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى اصابات بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وتم معالجتهم ميدانيا.

وفي السياق ذاته، نظم المكتب الحركي للمعلمين في إقليم حركة فتح في جنين، اليوم، وقفة احتجاجية في ميدان الشهيد أبو عمار أمام المحافظة، تحت شعار "القدس موحدة عاصمة لفلسطين"، وتنديدا بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل، ودعما وإسنادا للرئيس محمود عباس في حراكه الدولي، وتنديدا وبالتصعيد الاسرائيلي بحق أبناء شعبنا في الضفة والقطاع .

وشارك في وقفة الاحتجاج محافظ جنين ابراهيم رمضان، ومديرا تربيتي جنين طارق علاونة، وقباطية محمد زكارنة، وأمين سر المكاتب الحركية للمعلمين زياد راضي، وأمين سر فتح نور أبو الرب، وعشرات المعلمين، ومحمد جرار ممثل نقابة المحامين، وكادر من التنظيم والمكاتب الحركية للمعلمين والمحامين والتمريض، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية.

وألقي خلال الوقفة كلمة محافظ جنين القاها أبو الرب، وكلمات لكل من: علاونة، وراضي، وجرار، نددوا فيها بالإعلان الأميركي الجائر والظالم بشأن القدس، داعين كافة أحرار العالم من مسيحيين ومسلمين لنجدة الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية .

وشددوا على أن القدس خط أحمر ولن يسمح شعبنا بتمرير الإعلان الأميركي المنحاز، منددين بسياسة الاحتلال العدوانية التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا، خاصة استهداف الأطفال الذين هبوا لنجدة أقصانا.

وأكد المتحدثون، على دعم وإسناد والتفاف المعلمين مع تحركات الرئيس محمود عباس الدولية على المستوى العالمي.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات والشعارات المنددة بالسياسة الأميركية، وصورا للقدس.

وفي الخليل، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في عدة مناطق في المدينة، وبلدة حلحلول، ومخيم العروب شمال الخليل، عقب مسيرات شعبية منددة بقرار ترمب بشأن القدس.

وأكدت وسائل الإعلام، أن قوات الاحتلال اعتلت أسطح منازل المواطنين في شارع الشهداء، وباب الزاوية، تحسبا لاندلاع مواجهات مع الشبان الغاضبين عقب وقفة احتجاجية دعت لها حركة التحرير الوطني فتح، والتي انطلقت من دوار ابن رشد وسط المدينة باتجاه شارع الشهداء.

كما انطلقت مسيرة مماثلة في بلدة حلحول شمالا، رفضا لقرار ترمب، واندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال قرب جسر حلول، ومخيم العروب.

ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية الأعلام الفلسطينية، ولافتات تندد بقرار الرئيس ترمب بشأن القدس، واحرقوا العلم الإسرائيلي وصور الرئيس ترمب، ورددوا هتافات وطنية، وأخرى تدعو إلى نصر القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.

وتوجه المشاركون الى شارع الشهداء بالمدينة ونقاط التماس مع جيش الاحتلال، حيث ألقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين.

وفي غزة، شارك مئات المواطنين، اليوم، في مسيرة احتجاجية، تنديدا بـ"الفيتو" الاميركي ضد المشروع المصري حول الاعلان الاميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في مجلس الأمن الدولي.

وانطلقت المسيرة، بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية، بمشاركة ممثلي كافة الفصائل وطلبة جامعات وفعاليات أهلية وشعبية، من مفرق ساحة السرايا باتجاه ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة، رافعين أعلام فلسطين، إضافة إلى لافتات ضد قرار "الفيتو" الأميركي وضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته المنحازة للاحتلال الإسرائيلي.

وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية زياد جرغون في كلمة باسم القوى والفعاليات والمؤسسات، أن جماهير شعبنا تخرج اليوم لتؤكد رفضها للفيتو الأميركي بمجلس الأمن ولإعلان الرئيس الأميركي السافر والمتنكر للقانون الدولي والمستهزئ بالسلم والأمن الدوليين، وإشهار الإدارة الأميركية عداءها لشعبنا ولحقوقه الوطنية المشروعة وتحديها للشرعية الدولية.

ووجه التحية للدول الأعضاء في مجلس الأمن، التي صوتت لصالح مشروع القرار المصري، وللدول الـ176 في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي صوتت بأغلبية كبيرة على قرار يؤكد الحقوق الوطنية وحق شعبنا في تقرير مصيره، ورفض أي تعديلات على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

كما وجه التحية لأبناء شعبنا الصامدين المدافعين عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، ولشهداء شعبنا الذين سقطوا دفاعا عن القدس، قائلا: "دماؤكم لن تذهب هدرا بل هي التي تنير لنا الطريق نحو القدس وفلسطين".

ودعا إلى تصعيد أيام الغضب حتى رحيل الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس مع التأكيد على عودة اللاجئين إلى ديارهم، التي شردوا منها، مشيرا إلى أن القدس ليست وحدها اليوم، بل معها جميع الأحرار والشرفاء في العالم نحو عزل دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية.

كما وافتتح، اليوم، في مدينة طوباس جدارية " القدس لنا"، تلتها مسيرة جابت شوارع المدينة، شارك فيها العشرات من المواطنين، ومسؤولين، وممثلين عن المؤسسات الحكومية والأهلية، ضمن الفعاليات الرافضة لإعلان ترمب بشأن القدس.

ورفع المشاركون لافتات دعم وتأييد للقدس، وأخرى رافضة لقرار الإدارة الأميركية، كما هتفوا بعبارات ترفض هذا الاعلان غير القانوني.

وقال القائم بأعمال محافظ طوباس أحمد الأسعد، في افتتاحية الجدارية: اليوم خرجت النساء قبل الشباب لتقول لا لقرار ترمب، والقدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية.

وأكد الأسعد، أن قرار ترمب سيبقى حبرا على ورق، داعيا إلى المزيد من الالتفاف خلف القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، في المعركة التي يقودها دفاعا عن القدس.

وفي السياق، قال أمين سر حركة فتح في طوباس، محمود صوافطة، خلال المسيرة التي انطلقت من دوار الشهداء باتجاه ميدان الدولة، ما زلنا مستمرين في رفضنا لهذا القرار الجائر.

أصيب عدد من المواطنين، خلال المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال على المدخل الجنوبي لمدينة أريحا، تنديدا بإعلان ترمب.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن عددا من إصابات وقعت في صفوف المشاركين، فيما تتواصل المواجهات المندلعة مع الاحتلال في المكان.

كما اندلعت ظهر اليوم، مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في حي النقار غرب مدينة قلقيلية.

وأفادت المصادر، بأن مواجهات اندلعت بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال في حي النقار، بعد دعوات للتعبير عن رفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس.

ولم يبلغ عن وقوع اعتقالات أو إصابات. وما تزال المواجهات مستمرة حتى إعداد الخبر.