4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 11 ديسمبر 2017 11:07 ص
يتأسى الرفيق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على حال اللجنة البائسة، ويعرب عن أسفه لأنها لم تُدعَ حتى الآن للاجتماع. ومع تقديرنا لنباهة الرجل الذي يستذكر بين الحين والآخر، أهمية اللجنة التنفيذية؛ فإننا نعتب عليه بسبب تغاضيه على اللافتة المختصرة التي أشهر عباس معناها دون أن يعلقها على باب مكتبه، وتقول: دعوني أفكر لكم!
فما الذي يتوقعه الرفيق المحترم من عباس حتى لو اعتمد الأخذ بناصية المجاملة، ودعا اللجنة التنفيذية لاجتماع طاريء؟
لعل المفارقة الأهم، هي أن الرفيق تيسير خالد، وهو يتأسى، يفترض في عباس، متفضلاً عليه، بأنه رجل يعرف أننا نمر في ظروف طارئة تستوجب احترام اللجنة التي يرأسها، علماً بأن الرجل، في قرارة نفسه، يعتبر الأحوال الطارئة، هي بالضبط التي ينبغي فيها تغييب كل الأطر، لكي يخلو الميدان لأم احديدان، ضماناًً لأن لا تُسمع جملة زائدة أو جارحة، من داخل إطار اللجنه المستانسة!
ربما يكون المأمول، حيال هكذا رئيس وهكذا لجنة؛ أن يجتمع المكتب السياسي واللجنة المركزية، وما يوازيهما في كل فصيل، للبحث في إيجاد صيغ وسياسيات، تركز على انتشال الإطار الأوسع، سواء في منظمة التحرير أو السلطة أو المجلس التشريعي، من حال العجز والتهميش. وهذا يقتضي مراجعة شاملة، يُجاب من خلالها عن سؤال مركزي: ما هي الفائدة من الاستمرار في التماشي مع عباس وإطاعته كلما أحس بضرورة البرهنة كذباً، على أن هناك لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن هذه اللجنة هي التي تصادق على سياساته أو ترسمها، وبالتالي يدعوها الى الاجتماع؟!
منذ أن بدأت حكاية "أوسلو" جرى التعليق المتعمد لدور اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي الوسيط بينها وبين المجلس الوطني الفلسطيني. وكلما توقف تعليق اللجنة التنفيذية، وحدث الفَك، للحظات، تكون الغاية هي الإعلان باسم منظمة التحرير عن أي شيء يريده رئيس اللجنة دون أعضائها. وقد ظلت هذه اللجنة عشرات السنين، فاقدة للنصاب، إما بالتقادم، أو بموت الأعضاء، أو باستنكافهم ومعارضتهم للسياسات، أم بشغلهم مناصب تنفيذية لا تُقرها شروط العمل وعضوية اللجنة التنفيذية وتخالف لائحتها. وجرى الترميم الجزئي، للجنة التنفيذية في أغسطس 2009 ولم يجر تفعيلها. وقد سُئل ذات يوم وزير في السلطة، من أعضاء اللجنة التنفيذية، كيف يقبل أن يكون وزيراً في سلطة الحكم الذاتي المحدود، بينما هو عضو في المرجعية السياسية الفلسطينية العليا، وهي اللجنة التنفيذية، فأجاب العضو بسؤال مضاد: وهل اللجنة التنفيذية هي القيادة الفعلية للشعب الفلسطيني، أم إن القيادة تكمن في رئاسة السلطة ووزرائها؟!
بأيدينا وليس بأيدي غيرنا، أطحنا أهمية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأضفنا في زمن عباس الى تهميشها، عنصر التجاهل التام والإهانة في الاجتماعات التي تنعقد في مكتب عباس وبين حراسه، وليس في مقر منظمة التحرير، ويكون عباس في وضع يستطيع فيه توبيخ أعضاء "التنفيذية" الذين يطرحون أية رؤية نقديه لسياساته ولو بأسلوب المداورة!
لعل الرفيق تيسير خالد يعرف، أن من يَهُن يسهل الهوان عليه، وأن الأنكى في سياقات الهوان، هو أن يتجاهل رئيس اللجنة التنفيذية لجنته وأعضائها، في ظروف فلسطينية، اقتضت أن يبادر نجيب عبد الرازق، رئيس وزراء ماليزيا الى دعوة أعضاء لجنة المنظمة الوطنية المتحدة للملايو، لاجتماع طاريء للتباحث بشأن التعدي على مصير القدس، على الرغم من كل ما يقال عن جشعه وتفرده، الشبيهان بجشع عباس وتفرده.
ربما يتعين على رفيقنا تيسير خالد، أن يعلم أن وضع التنفيذية في فلسطين، متأخرٌ جداً عن وضع شقيقتها في الملايو!