4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 10 ديسمبر 2017 10:58 ص
اشتعل الغضب الفلسطيني ومعه غضب الأحرار في كل مكان. فلا هجوع طالما أن هؤلاء المعتدين لا تجدي معهم المهادنة ولا المسالمة. فلن ترهب الشعب الفلسطيني القوة الغاشمة وضمائر أصحابها المجردة من الإنسانية. فقد أصبح السؤال أن نكون أم لا نكون، بعد أن استفاد المحتلون وحماتهم الأمريكيون من مرحلة التردي العربي والتردي الفلسطيني، وظنوا أنهما ترديان قائمان الى الأبد.
إننا اليوم أمام اختبار للإرادة، بعد أن أصبح من يسمون أنفسهم معتدلين، في موضع الإهانة، بعد أن نفدت وسائلهم ولغتهم ونفد ماء وجوههم. لم يعد أمامنا سوى إشهار المطالبة والعمل على استرداد حقوقنا القصوى، في فلسطين، كل فلسطين، بخارطتها الكاملة في خطابنا. وهذا أقل من ثمن الدماء الزكية التي سُفكت وتسفك، بأيدي عُتاة المجرمين الذين هم مصدر كل الشرور في وطننا وفي المنطقة والعالم!
للتذكير، كانت كل الكوارث والهزائم، التي وقعت؛ هي كوارث وهزائم جلبها ومُني بها من يسمون أنفسهم معتدلين وواقعيين وعقلاء, فلم يتقلد المسؤوليات على مر عقود، إلا هم. كان العدو ولا يزال، يراهم مهزومين بدون مواحهات، ولم يحدث على مر التاريخ أن أمسك بمقاليد الأمور، ذوو مطالب وطنية قصوى. فقد كان الفريق الذي ظل يرى نفسه معتدلاً وواقعياً يسميهم اللا واقعيين، واتضح يقيناً أن اللا واقعية الكارثية، ليست إلا عند الواهمين الذين اختاروا طريق الليونة والتنازل تلو الآخر وتحملوا الإهانات وصبروا عليها!
إن العالم يقف معنا ويؤيد موقفنا ويتفهم صرخاتنا، ويعرف أن الأوغاد المستهترون بكل قيمة وبكل حرف من القانون الدولي وبكل فقرة من قرارات الشرعية الأممية؛ دُعاة حرب مديدة دامية، وصناع شرور ومقترفو تعديات على حياة البشر وأوطانهم وعلى مستقبل أجيالهم، ودعاة تدمير للشرعيات القائمة في العلاقات الدولية، منحازين الى شريعة الغاب!
لن يفلح رئيس أمريكي معتوه، أو رئيس عاقل، في تشويه حقائق التاريخ وتفصيل المصائر للأمم. إن هذا هو عنوان معركتنا اليوم. فهذه المعركة نخوضها بصدورنا العارية، يؤيدنا فيها كن من فاض بهم الكيل وأصبحوا على يقين، بأن الظلم والإجرام والتعدي على شعب فلسطين وعلى مقدسات المسلمين والمسيحيين، سيكون عالي الكُلفة عليهم وعلى أدوارهم وعلى السِلم الدولي!
لم يعد ولاة الأمور العرب، يملكون ترف اللعب على الحقائق والتحايل على واجباتهم. فلا خيار أمامهم سوى إعلاء الصوت رفضاً لتجبر القوة الغاشمة، والحث على مقاومة عربدتها بالوسائل المتاحة!
لن يتخلى الغاضبون عن غضبهم. ولن يكون هذا الغضب عابراً، ولن يتخلف شعب فلسطين عن دفع كل استحقاقات معركة القدس. وهذه هي أولى الضمانات لإحداث النفير العام والمديد، في الإقليم وفي العالم، لكي ترتد البلطجة الإسرائيلية ورديفتها البلطجة الأمريكية الى مربع الخيبة.
لن تكون القدس إلا عربية مفتوحة لأتباع كل الأديان وعاصمة لفلسطين المستقلة. إن شعب فلسطينين، يقف اليوم في الخندق الأول على خط المجابهة بين البشر والوحوش، وسيكون النصر للبشر الطبيعيين أنصار الحياة السلم والعلاقات الدولية الصحيحة القائمة على الاحترام الاحترام المتبادل!
لن يتاح لدونالد ترامب، العابر المطعون في كل حيثياته، أن يقرر مصير القدس، خزانة التاريخ، التي لا ينقلب فيها حجر إلا ويكشف عن حق أصيل للشعب الفلسطيني في ملكيتها. ماضون نحن على الطري، نسالم في الحق، ونخاصم عليه، طال الأمد أو قَصُر، وسيكون للغضب الذي نملكه حصاده الوفير!