وموعد فتح معبر رفح

الشيخ يكشف تفاصيل مهمة حول ملفات الأمن والمعابر والحكومة

وموعد فتح معبر رفح
حجم الخط

وكالة خبر

كشف وزير الشئون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، عن تفاصيل مهمة تتعلق بملفات اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح ، بما فيها ملف الأمن والمعابر والحكومة.

وقال الشيخ في تصريحات صحفية اليوم الأحد، إنه يجري الآن ترتيبات لوصول وفد أمني إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، للبدء في تنفيذ الشق المتعلق بالأمن والمشار إليه بشكل واضح بالاتفاق الأخير الذي تم توقيعه بيننا وبين حركة حماس.

وأضاف الشيخ " الوفد الأمني سيصل إلى قطاع غزة للاتصال بذوي الاختصاص لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة في الجانب الأمني ، واتمنى أن يكون هناك تسهيل كبير للوفد من أجل إنجاز مهمته بهدف هيكلة وبناء الأجهزة الأمنية في قطاع غزة".

وأكد الشيخ على بدء العمل والإعداد الجدي من جانب المؤسسة الأمنية الفلسطينية للتحضير، لإعادة هيكلة وبناء الأجهزة الامنية في قطاع غزة بما يخدم التوجه الفلسطيني نحو خلق سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد".

وتابع الشيخ "هناك نص صريح وواضح بأن ملف الأمن من صلاحيات السلطة الشرعية الفلسطينية، مشددا على أن يكون هناك إعادة بناء للمؤسسة والأجهزة الامنية في قطاع غزة والكلمات والمصطلحات دقيقة جدا في الاتفاق الذي تم التوقيع عليه".

وأكمل: "لذلك نحن نسير بثقة في هذا الاتفاق ونأمل أن يتم إنجاز هذا الملف بالذات بالدرجة الأولى ، لأن كل القضايا الأخرى متعلقة بملف الأمن ، كملف المعابر إضافة للملفات الأخرى"

وعبر الشيخ عن أمله بأن يحدث خلال الأيام القادمة تقدم جدي في هذا الملف وألا يكون هناك أي إعاقات من أي جهة كانت ، مشددا على أن الملف من مسؤولية السلطة الفلسطينية والمؤسسة الأمنية الشرعية.

وفي هذا الإطار، قال: " هناك بعض الملفات الخاصة التي تخص الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية ستعالجها الجهات المختصة بكل مسؤولية واهتمام"، مشيرا إلى انه "في حالة البدء في عملية التمكين الجدي للحكومة والبدء في تطبيق بنود ما تم التوقيع عليه وبسط السيطرة الكلية والفعلية للسلطة الوطنية فإن كل الملفات العالقة ستكون مطروحة على الطاولة من أجل إنجازها وحلها".

ومضى قائلا: " لن نتهرب من أي ملف وسنعالج كل الملفات العالقة التي ستواجهنا في حال التمكين الفعلي والجدي لحكومة الوفاق الوطني كما هو معمول في الضفة الغربية".

وبالأشارة إلى معبر رفح، قال الشيخ :"حسب الاتفاق الثنائي الذي حصل بيننا وبين الأشقاء في مصر فيما يتعلق بملف المعابر كان هناك التزام منهم بفتح معبر رفح بتاريخ 15/11 في حال توفرت الظروف الأمنية الملائمة لدى الطرفين المصري والفلسطيني "، آملا ان يكون هذا التاريخ باكورة فتح المعبر.

وأوضح ان الطواقم من الجانب الفلسطيني مستعدة تقريبا لفتح المعبر بهذا التاريخ(..)، متمنياً أن تكون الظروف مهيأة بالطرف المصري الشقيق لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بيننا وبين مصر ، لتسهيل حركة المواطنين الفلسطينيين من وإلى مصر الشقيقة .

وأوضح الشيخ أنه بخصوص معبر رفح هناك جملة من الالتزامات والاتفاقيات التي تحكم هذا الموضوع ونحن دولة وسلطة فلسطينية نحترم كل الاتفاقيات التي نوقعها والموضوع لا يخضع لأهواء ورغبات هنا أو هناك" وأشار إلى أن الاحترام لهذه الالتزامات والاتفاقيات من جانبنا يعني تهيئة الظروف مع كل الجهات المعنية فيما يتعلق بفتح معبر رفح

وأضاف: " عندما نقول أن 15 نوفمبر باكورة افتتاح المعبر هذا يعني أن يكون هناك تنفيذ للالتزام الذي تم بيننا وبين الأشقاء في مصر وهذا يشجع كل الأطراف المعنية بان يبقى هذا المعبر مفتوحاً بشكل دائم وفقا للاتفاقيات التي أعلنا دوما عن التزامنا بها".

ولفت الشيخ إلى أننا تواصلنا مع الطرف الأوروبي من أجل ان يقوم بنشر مراقبيه على معبر رفح ، وتعهد الأوروبيون بتسيير وتسهيل فتح المعبر في حال البدء بشكل جدي واستكمال كافة التحضيرات من اجل ذلك.

وتمنى الشيخ أن تكون كل العوامل المساعدة في فتح المعبر قد توفرت ، مضيفا: " نحن على مدار الساعة نتواصل مع الجهات المعنية في هذا الموضوع بالذات، ونأمل أن يكلل هذا الجهد بالنجاح تسهيلا على أبناء شعبنا بقطاع غزة في حرية الحركة والتنقل ".

وبالحديث عن اتفاقية 2005 وتعليقاً على رفض حماس للاتفاقية، قال الشيخ: نحن نلتزم بكل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها من جانب السلطة الفلسطينية وهي ملزمة لها ، والموضوع لا يخضع للأهواء والرغبات".

وتابع: " هناك التزامات قطعتها السلطة الفلسطينية على نفسها وهي برعاية دولية ولا يستطيع الطرف الفلسطيني التنصل منها ، لذلك قلنا منذ البداية أن العمل على المعابر يضم جملة من الالتزامات الاقليمية والدولية وقعتها السلطة الوطنية ولا يجوز أن ندير الظهر الأن لهذه الاتفاقياتلأن ذلك سيعيق عمليا العمل الفعلي والجدي على هذه المعابر".

وتساءل:" لماذا يتم الأن وضع العصي في الدواليب تحت حجة أن اتفاقية 2005 كانت في ظروف معينة ، رغم ان المعبر مغلقاً منذ 11 عاما، وكانت كل المطالبات بان يتم فتحه".

واعتقد الشيخ أن هذا الوقت ليس مناسبا للحديث عن أن هل هذا الاتفاق ملائم أو غير ملائم ، مؤكدا أن المهم الأن البدء بالعمل الفعلي والجدي لفتح كافة معابر قطاع وتحديدا معبر رفح إلى جانب معبري كرم أبو سالم وبيت حانون.

وعبر عن أمله بأن يكلل كل الجهد الذي يبذل الأن باتجاه فتح المعبر بالنجاح ، مشددا على أن السلطة الفلسطينية تلتزم التزاما قاطعا بكل ما تعهدت به ووقعت عليه. زيارة السعودية

وردا على الاخبار التي تحدثت عن وجود ضغط سعودي على الرئيس محمود عباس خلال زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية ، قال الشيخ الذي رافق الرئيس خلال زيارته للملكة إن هذا الكلام "غير دقيق إطلاقا".

وأضاف أن الزيارة للمملكة العربية كانت أخوية ودافئة وودية ، وكان هناك لقاءً مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أكد على موقف السعودية التاريخي بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والقيادة الشرعية.

وشدد الشيخ على أن السعودية أبدت التزامها بالحقوق الوطنية لشعبنا وحقه بإقامة دولة في حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، "كما أن خادم الحرمين الشريفين أكد التزام المملكة بذلك سابقا وحاليا ومستقبلا".

وتابع الشيخ : " في نفس الوقت كان هناك لقاء حميم وودي وأخوي ومنفتح مع ولي العهد السعودي وتناول كل القضايا في المنطقة في جو أخوي مع الرئيس أبو مازن".

وأشار الشيخ إلى أن ولي العهد أكد أيضا التزام المملكة بدعم الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين في نضالهم وكفاحهم وصولا إلى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس لأن هذا هو مفتاح الحل والسلام والاستقرار في المنطقة.

وردا على ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن تهديدات من أطراف أوروبية ودولية على رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج في حال دمج موظفي حماس في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، قال الشيخ: نحن لا يعنينا ما يصدر في وسائل الإعلام هنا وهناك والإعلام الأصفر كثير والإشاعات كثيرة".

وصرح: " نحن نعمل بمسؤولية ونمثل مؤسسة رسمية ونلتزم بما يتم التوقيع عليه، لأن المصالحة مطلب استراتيجي فلسطيني وسندفع بكل قوة باتجاه إنجازها مع حركة حماس ولن تعيقنا أي محاولات من هنا أو هناك، وسنضع كل ثقلنا وقوتنا وإمكانياتنا من اجل إنجاح المصالحة وإنهاء الانقسام، وهذا هو الطريق الوحيد".

واستطرد: " ندرك أن الطريق لن يكون مفروشا بالورود وبالتأكيد هناك مجموعة من العقبات والصعاب ، مستدركا: " ولكن لدينا إرادة لتجاوزها كلها في مشروعنا الكبير وهو إنهاء الانقسام "، متمنيا أن يكون كل الجهد الوطني الفلسطيني مصب نحو هذا الاتجاه وشدد على أن أي توجهات أو ضغوطات من أي جهة لن تثنينا مهما كانت عن هذا الهدف.

وزاد : " نحن نلتزم بما وقعنا عليه في القاهرة بيننا وبين الأخوة في حركة حماس، والاتفاق واضح ولا يحتاج إلى التفسير ،وهناك بنود واضحة تم التوقيع عليها برعاية مصرية".

وفيما يتعلق بحوار القاهرة 21/11 ، كشف الشيخ عن تلقي حركة فتح دعوة مصرية رسمية لحضور جلسة الحوار المقررة في 21 / 11 من خلال مسؤول ملف العلاقات الوطنية بالحركة عزام الأحمد .

وأكد الشيخ على  أن وفد حركة فتح سيكون إيجابيا وسيصل في الموعد المقرر إلى القاهرة للبدء في الحوار الفصائلي الشامل حول العديد من الملفات.

وزاد : " هناك ملفات كبيرة وليست سهلة تواجهنا في هذا الحوار ، ونحن نذهب بروح إيجابية من أجل إنجاز كل الملفات على قاعدة واحدة وهي إنهاء الانقسام ووحدة شعبنا ووحدتنا الجغرافية" ، آملين أن نصل إلى سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد في شطري الوطن.

ولفت إلى أنه بعد عودة الرئيس من زيارته لدولة الكويت سيقوم بتكليف الوفد المكلف بالذهاب للحوار مع إخواننا في التنظيمات والفصائل الأخرى.

وقال الشيخ إن الامور في اتفاق المصالحة تسير بالاتجاه الصحيح ، مستدركا: " ولكن للأسف تسير ببطء ، والمفروض أن نكون أنجزنا العديد من الملفات فيما يتعلق بموضوع الوزارات ، ولن تكتمل العملية حتى الأن بشكل نهائي".

وأضاف: "صحيح أن بعض التقدم حصل في العديد من الوزارات ، ولكن هناك بطئ ببعض المجالات ، ولك يحدث تقدم جدي فيها حتى هذه اللحظة ، والمطلوب أن ينجز هذا الموضوع قبل 1 ديسمبر وهو الموعد الذي تم تحديده في اتفاق القاهرة".

وتابع: " المفروض أن يكون هناك على أقل تقدير أرضية صلبة باتجاه تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالشق الأمني من إعادة هيكلة وبناء الأجهزة الأمنية في قطاع غزة".

وأردف: " نحن ندرك تماما أن الامور لن تتم بعصا سحرية ولكن السير ببطء من أجل الإنجاز أفضل من السرعة التي ممكن أن تشكل عامل إعاقة أو تدمير لمشروع المصالحة".

وقال أيضا: " ما تم إنجازه غير مرضي حتى هذه اللحظة ولكن نأمل أن يكون هناك اندفاعة وقوة إيجابية من الكل لإنجاز ما تم الاتفاق عليه بالمواعيد المحددة".

وأشار إلى أنه حال توفر الظروف كاملة على كل المستويات فإن اللجنة المركزية ستجتمع في قطاع غزة وهو الشطر الغالي من وطننا، مؤكدا أن ما جرى أمس أكبر دليل على هذا الاستفتاء العظيم من شعبنا في قطاع غزة والتصاقه بهده الحركة العملاقة صاحبة التاريخ الكبير والعظيم.