ندوة بغزة تؤكد سعي إسرائيل لإفشال المصالحة أو استغلالها لخدمة مصالحها

حجم الخط

وكالة خبر

أكد محللان سياسيان، على أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحاول إفشال المصالحة الفلسطينية، أو خدمة المصالح السياسية الإسرائيلية من خلالها.

جاء ذلك خلال لقاء حواري نظمه مركز حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية بعنوان "قراءة إسرائيلية للمصالحة الفلسطينية"، بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين والسياسيين وممثلين منظمات المجتمع المدني.

وأوضح المحللان، أن إسرائيل عملت طيلة فترة الانقسام على جعله انفصالاً دائماً بين الضفة الغربية و قطاع غزة، لكنها اتخذت موقفاً جديداً عقب التطورات السياسية الخاصة بالمصالحة، نتيجة لمتغيرين سياسيين جديدين في الموقفين المصري والأمريكي.

وشددا على ضرورة أن يتنبه الفلسطينيون إلى وضع المصالحة في السياق الوطني وبما يقرب من إمكانية تحقيق الأهداف الوطنية الثابتة والمشروعة، وإفشال كافة المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى الإجهاز على حقوق الشعب الفلسطيني.

بدوره، قدم ممثل مركز د. حيدر، محسن أبو رمضان، مداخلة  أشار خلالها إلى ارتباط المصالحة بالمسار الوطني والديمقراطي لبناء نظام سياسي مبني على الشراكة والتعددية .

وأكد أبو رمضان، على ضرورة دفع المصالحة إلى الأمام والعمل على حمايتها وتوفير البيئة التي تساعد على نجاحها، لافتاً إلى ضرورة التصدي للمواقف الإسرائيلية الرامية لإفشال المصالحة الفلسطينية، وتصفية القضية.

من جانبه قدم المحلل السياسي، المختص بالشئون الإسرائيلية، إسماعيل مهرة، مداخلة تحليلية للموقف الإسرائيلي بشأن المصالحة، قال فيها إن  إسرائيل سعت لإفشال المصالحة و ديمومة الانقسام، لاسيما عند لحظة توقيع اتفاقياتها عبر القيام بتهديد السلطة بوقف التنسيق معها ومنع تحويل أموال المقاصة وغيرها من الإجراءات العقابية.

وأوضح أن اختلاف الموقف الإسرائيلي هذه المرة مرتبط باختلاف الإرادة الدولية والإقليمية بشأن المصالحة، معتبراً أن إعلان الكابنيت عن ستة  شروط للبدء بمفاوضات مع السلطة الفلسطينية يأتي من باب إفشال المصالحة.  

ولفت مهرة، إلى أن إسرائيل ما زالت تراهن على قيام الفلسطينيين بإفشال المصالحة من تلقاء أنفسهم، مؤكداً على أن حكومة الاحتلال ستحاول استثمار المصالحة لصالح رؤيتها السياسية، فيما إذا نجحت، وذلك عبر وضعها في إطار التصور الإسرائيلي للحل النهائي للقضية الفلسطينية.

وبيّن أنها ستقوم بالضغط على السلطة بشأن موضوع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وملف الأمن وسلاح المقاومة.

وفي ختام اللقاء، كد المشاركون في اللقاء بمداخلات منفردة، على أهمية صياغة رؤية فلسطينية موحدة للمصالحة تقود إلى تحقيق الشراكة الوطنية وإعادة إحياء المشروع الوطني الفلسطيني، والعمل على بناء المؤسسة التمثيلية الفلسطينية على قاعدة الشراكة والتعددية.