4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 24 أكتوبر 2017 02:25 م
قال النائب الأول لرئيسي المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر اليوم الثلاثاء، إنه لا سبيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي الفلسطينية إلا بالمقاومة وخاصة المسلحة، داعيًا الفلسطينيين جميعًا للعمل صفًا واحدًا لإزالة هذا السرطان الاستيطاني وتطبيق حق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم.
وشدد بحر خلال جلسة خاصة للتشريعي بمدينة غزة لمناقشة تقرير اللجنة السياسية حول الاستيطان، على أن "مقاومة الاستيطان ضرورة وحق وواجب وطني وديني وأخلاقي"،
وذكر بحر أن "الاستيطان تعاظم من خلال اتفاقية أوسلو، عبر إصرار السلطة على التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة، ما أعطى ذلك الضوء الأخضر للكيان بمواصلة الاستيطان بشراهة وارتياح"، مضيفًا أن فكرة "الاستيطان تستند إلى بُعد توراتي ديني بهدف توظيفها سياسيًا في إقامة هذا المشروع الصهيوني اللعين".
وتابع: "تنظر الحركة الصهيونية للاستيطان بوصفه حقًا طبيعيًا لليهود يجب العمل على تعزيزه وإيجاد الظروف المواتية لاستمراره؛ لذلك كانت الهجرة اليهودية واستيطان فلسطين ضمن الرؤية الاستراتيجية لمشروع الدولة الصهيونية في المنطقة".
وبدوره، استعرض مقرر اللجنة السياسية بالتشريعي النائب صلاح البردويل مراحل العملية الاستيطانية وخطورة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وأوصت اللجنة بضرورة إبقاء فعاليات رفض الاستيطان حية في الوعي الفلسطيني والإسلامي والعربي، واستمرار تحريك الشارع الفلسطيني ومقاومة الاستيطان بأشكال المقاومة كافة، مشددةً على السلطة توفير أشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي كافة للفعاليات المناهضة للاستيطان وتفعيل موضوع الاستيطان في المحافل الدولية.
وحثت اللجنة السلطة على الطلب من مجلس الأمن ومؤسسات الأمم المتحدة بإلزام الاحتلال لاحترام قرارات الشرعية الدولية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية، مطاليةً برفع دعاوى قضائية على الاحتلال في موضوع الاستيطان لدى المحاكم الدولية، خاصة المحكمة الجنائية الدولية باعتبار الاستيطان جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
ودعت اللجنة العرب والمسلمين شعوبًا وقادةً وحكوماتٍ بتقديم كل أنواع الدعم المادي والسياسي والإعلامي والقانوني لصمود الشعب الفلسطيني وإفشال المشروع الصهيوني في الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها.
كما دعت البرلمانات العربية والإسلامية والدولية واتحاد البرلمان الدولي للقيام بما هو مطلوب منهم لمواجهة سلطات الاحتلال في مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات عليها وتهجير السكان الأصليين.
ودعت اللجنة من خلال توصياتها دول العالم لمقاطعة منتجات المستوطنات وإقامة حظر على أي تعامل مع كل ما يخص تلك المستوطنات، وتوجيه الشكر للدول التي التزمت بهذه المقاطعة.
ومن جهته، أكد النائب البردويل على ضرورة وقف الهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال واعتبار ذلك جريمة في حق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية، موضحًا أن التطبيع جريمة كونه يعطي الاحتلال حقًا في هذه الأرض على حساب سكانها الأصليين، وإطلاق يد المقاومة ضد المستوطنين وعدم ملاحقتهم.
وبين تقرير اللجنة السياسية، أن عدد المستوطنين تضاعف في الضفة الغربية سبع مرات منذ توقيع اتفاقية أوسلو، ووتيرة الاستيطان تسارعت ضمن "اتفاقيات السلام" أكثر منها خلال الحروب وفترات الاحتلال.
كما بينت آخر الإحصائيات أن عدد المستوطنين ارتفع من "111" ألف مستوطن عام 1967م إلى "750" ألف مستوطن الآن.
وأوضح التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي يخصص ما يعادل 42% من أراضي الضفة الغربية للتوسع الاستيطاني، من ضمنها 62% من الأراضي الفلسطينية المصنفة (ج).
ولفت إلى ذلك يعد ترجمة عملية لخطة (يوغئال الون) التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية بعد العام 1967م كوسيلة للتعامل مع الوجود الديمغرافي الفلسطيني الناجم عن صمود المواطنين الفلسطينيين،
وتنص الخطة على خلق كم استيطاني كبير في الأغوار ومحيط مدينة القدس وتجمعان استيطانيان كبيران في مناطق نابلس وبيت لحم والخليل، وتجزئة الضفة إلى ثلاثة أجزاء، وفق التقرير.
وتعتبر إقامة المستوطنات في القانون الدولي بكافة بنوده، إضافة إلى نقل سكان الدولة المحتلة إلى الإقليم المحتل، مناقضة لكل المبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة حول قوانين الحرب عام 1949م.
ويحظر الميثاق على المحتل توطين سكانه في الأراضي المحتلة، وهو ما أعادت التأكيد عليه العديد من قرارات الشرعية الدولية سواء قرارات مجلس الأمن الدولي أو قرارات الجمعية العمومية، وبالتالي فإن خلق الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يُكسب حقًا.
وصدرت مجموعة من القرارات الدولية بتأكيد ذلك وإنكار أي صفة قانونية للاستيطان أو الضم، وتطالب بإلغائه وتفكيك المستوطنات بما في ذلك الاستيطان في مدينة القدس.
وفي سياق متصل، أشاد بحر برئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم لطرده رئيس الكنيست الإسرائيلي من المؤتمر البرلماني الدولي في روسيا مؤخرًا، موضحًا أن الغانم عبّر بذلك عن ضمير الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم تجاه الشعب الفلسطيني وذلك بطرده.
وثمّن موقف كل من النائبة الأردنية وفاء بني مصطفى والنائبة التونسية سلاف قسنطيني على مواقفهما الداعم للقضية الفلسطينية.