4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 25 سبتمبر 2017 10:30 م
دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة من أجل لجم سياسات إسرائيل الاستيطانية وإجبارها على الامتثال لأحكام وقواعد القانون الدولي واخضاعها للمساءلة لإنقاذ فرص التوصل إلى حل الدولتين.
وأشار عريقات في بيان تلقت وكالة "خبر" نسخة عنه اليوم الإثنين، إلى أن فشل المجتمع الدولي في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الصادرة بشأن فلسطين، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2334، سمح لإسرائيل بمواصلة تعزيز مشروعها الاستيطاني الاستعماري.
وتابع: "يصادف هذا العام ذكرى مرور50 عاما على الاحتلال الاسرائيلي ومرور 70 عاماً على النكبة الكارثية التي لحقت بالشعب الفلسطيني، و100 عاما على وعد بلفور المشؤوم لعام 1917، إن تلك الأحداث التاريخية التي أوقعت بالظلم التاريخي المجحف على أبناء شعبنا إنما تدل على غياب العدالة والمساءلة الدولية، فان تنصل المجتمع الدولي من مسؤوليته في مساءلة الاحتلال على خروقاته الجسيمة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يشجع دولة الاحتلال على مواصلة احتلالها للأراضي الفلسطينية والتمادي في تنفيذ سياساتها ومخططاتها الاستيطانية غير المشروعة".
وأكد عريقات على أن سلطات الاحتلال تستمر في مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية على مرآى ومسمع المجتمع الدولي من أجل توسيع مستوطناتها غير الشرعية وجعل احتلالها لفلسطين واقعاً حتمياً لا يمكن الرجوع عنه.
وأضاف: "تنوي اسرائيل حاليا بناء مستوطنات جديدة بين مدينتي رام الله ونابلس، وكذلك بين مدينتي رام الله والقدس الشرقية المحتلة لترسيخ احتلالها والحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا، وبغية تعزيز استعمارها وتهويها للقدس الشرقية، تستعد إسرائيل أيضاً لضم المزيد من المناطق داخل وحول عاصمة دولة فلسطين المحتلة، وبالإضافة إلى ذلك، قررت إسرائيل مؤخراً منح مستوطنيها غير الشرعيين صلاحيات بلدية في البلدة القديمة في مدينة الخليل التي أدرجت مؤخراً من قبل منظمة اليونسكو على لائحتها للتراث العالمي.".
وفي هذا السياق، طالب عريقات المجتمع الدولي بالكف عن معاملة اسرائيل كدولة فوق القانون ورفع الحصانة التي منحتها اليها وخص بالذكر الاتحاد الأوروبي الذي دعاه إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة اتجاه اسرائيل وعدم مكافأتها على انتهاكاتها بعقد اجتماع مجلس الشراكة معها.
وشدد على "أن القيادة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي امام الممارسات الإسرائيلية غير القانونية وتساهل المجتمع الدولي ازاءها بل ستستمر بتسخير جميع الأدوات السياسية والدبلوماسية المتاحة لمواجهة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، وهي تقوم حالياً بدراسة تحركاتها المقبلة لمحاسبة دولة الاحتلال"، منوها إلى أن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية قامت بتقديم بلاغات وأدلة إضافية إلى المحكمة الجنائية الدولية.
أما بخصوص اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقد حالياً في جنيف وقيامه بإجراء مناقشات حول البند السابع المتعلق بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أكد عريقات على "ضرورة خروج المجلس برسالة واضحة وصارمة واحباط مساعي إسرائيل لتقويض الحقوق الفلسطينية في المنظمات الدولية.
وأردف: "نتوقع من المجتمع الدولي أن لا يخضع للضغوطات والتكتيكات الإسرائيلية الهادفة إلى إلغاء ذلك البند من أجندة المجلس، وأن يتمخض عنه رسالة واضحة لإسرائيل بأن هناك ثمناً ستدفعه في حال استمرت في انتهاكاتها للحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني، كما أن عدم قيام بعض الدول في المشاركة في مناقشات البند السابع من شأنه أن يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل للاستمرار في مشروعها الاستيطاني التوسعي".
وبيّن عريقات أن خطاب الرئيس محمود عباس أمام الأمم المتحدة كان واضحاً وصريحاً، وقال: رغم الجهود التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية لتدمير حل الدولتين والمعايير المزدوجة التي يظهرها المجتمع الدولي، فإن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله من اجل استرداد كامل حقوقه المشروعة، وان لم يكن ذلك بإقامة دولته المستقلة وذات السيادة على حدود 1967 تعيش جنبا إلى جنب بسلام وأمان مع دولة إسرائيل، سيكون ذلك من خلال النضال للحصول على حقوق متساوية لجميع المواطنين المسيحيين والمسلمين واليهود يعيشون سوياً في أرض فلسطين التاريخية الممتدة بين النهر والبحر.