4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 20 سبتمبر 2017 08:15 م
عقدت كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس في الضفة الغربية اليوم الأربعاء، مؤتمرًا دوليًا بعنوان "التعليم الشرعي وسبل تطويره"، بهدف تعزيز الوعي الفردي والجماعي بأهمية العلم الشرعي وبدوره.
وأوضحت الكلية أن المؤتمر جاء للنهوض بالتعليم الشرعي وتطوير طرق تعليمه، والخروج برؤى واضحة وقرارات محددة لتقديم معالجات عميقة لأبعاده، ومن باب تواصل العلماء والجامعات مع المجتمع ومشاكله وقضاياه.
وبدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة لعريف المؤتمر ورئيس اللجنة العلمية ناصر الدين الشاعر، الذي أعلن انطلاق أعمال المؤتمر.
وألقى القائم بأعمال رئيس الجامعة ماهر النتشة كلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين بالمؤتمر، وعبر عن فخر جامعة النجاح بسعيها للتميز وتطوير أدائها وبرامجها وأدواتها التعليمية.
وقال إن العلوم الشرعية لا تقل أهمية عن سائر العلوم الأخرى، ما يستدعي تضافر جهود الجميع لإحداث نقلة هائلة في مناهج التعليم ووسائلها، وفي تقنية المادة العلمية المقدمة للطلبة، حتى تعكس الأصالة والتسامح والحنيفية التي جاءت الشريعة عليها.
وألقى عميد كلية الشريعة بالجامعة جمال الكيلاني كلمة أكد خلالها أن علم الشريعة هو من أجلّ العلوم وأشرفها وأطهرها وأطيبها وأزكاها عند الله سبحانه، مبينا أنه إرث الأنبياء الذي ورثوه لاتباعهم.
وأضاف أن العملية التعليمية لعلوم الشريعة كغيرها من العلوم الأخرى تحتاج الى مراجعة وتطوير متكاملة وشاملة ومستمرة، تشمل المادة والمحتوى التعليمي، بحيث تكون صحيحة، وسهلة ميسورة، وملائمة للواقع.
وتحتاج الى النظر في الوسائل المتبعة والمستخدمة في توصيل المعلومات ومحاولة الاستفادة من كل ما هو جديد ومستحدث في هذا الإطار، والرقي بشخوص المهنة التعليمية والتربوية، وفق ما يقول الكيلاني.
وفي كلمة له، ركز مفتى فلسطين الشيخ محمد حسين على أهمية تطوير العلوم الشرعية لكي تستوعب تطورات العصر واحتياجات المجتمع المسلم والاستفادة من مُنّجزات العصر الحديث في وسائل التعليم لخدمة العلوم الشرعية.
ودعا حسين إلى التركيز على المفاهيم التي توحد الناس، وتجنب الافكار التي تفرق وتمزق الأمة أو تلك التي تؤدي إلى جعل المسلمين فرقًا متباينة، من خلال التركيز على المفاهيم الجمّعية.
من جانبه، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس إن وزارته هي الجهة الرسمية المعنية بالتخطيط والتنظيم والتنفيذ والإشراف والتقييم وبمهمة الدعوة والتوجيه الديني، والتأكد من أنه يُمارس ضمن ضوابط لا تخالف الشرع، ولا تخل بلحمة المجتمع وأمنه واستقراره.
وأضاف: بناء على ذلك أفردت الوزارة ضمن أهدافها ضرورة إنشاء مؤسسات راعية للتعليم الشرعي، كالمدارس والكليات التي رفدت على مدار عشرات السنين المجتمع المحلي بالأئمة والخطباء ومدرسي العلوم الشرعية.
وأشار ادعيس إلى أن الوزارة، من خلال معهد "إعداد الدعاة" تعمل على تأهيل الخطيب والإمام لتأدية دوره الديني وفق الأساليب العلمية الصحيحة والرؤية الوسطية التي تمثل رؤيتها الأساسية.
وذكر أنها تعمل على تأسيس المعاهد الأزهرية في الضفة بالشراكة مع الأزهر الشريف، وذلك من خلال إرسال الدعاة والمحاضرين إلى فلسطين لإعطاء المحاضرات والندوات القائمة على رؤية الأزهر، سواء العقدية أو الشرعية الفقهية.
وفي كلمة راعيي المؤتمر، مصنع الراجح للمنظفات الكيماوية، وهيئة الاعمال الخيرية الإماراتية، التي ألقاها مفوض هيئة الأعمال بفلسطين إبراهيم راشد، أكد استعداد الهيئة للاستمرار بدعم المؤتمرات العلمية لكلية الشريعة وأية أنشطة علمية واجتماعية.
وأشار إلى عدد من النقاط المُسهمة في تنمية العملية التعليمية في كليات الشريعة، ومن أهمها اختيار الطلاب المتفوقين لدراسة الشريعة لتأثير ذلك إيجابًا في نوعية خريج الكلية لاحقًا وقدرته على استيعاب العملية التطويرية والاجتهاد لقضايا العصر.
ودعا راشد للتركيز على الدين بمفهومه العام، وتحريره من أية معيقات وقيود تحاصره وتمنع انطلاقه الشامل في الفكر والمفاهيم والفتاوى، كالفئوية والطائفية والحزبية وأية قيود أخرى تحول دون انطلاق الفكر الإسلامي وسعته وشموله.
كما أكد على أهمية تبني الأفكار الوسطية التي تجمع الناس، بدل تلك التي تفرق الناس وتجعلهم شيعًا وطرائق مختلفين.
وفي نهاية الجلسة الافتتاحية، تم تكريم الباحثين والمشاركين والقائمين على اعداد المؤتمر والرعاة وتوزيع الشهادات عليهم.
واشتمل المؤتمر على ثلاث جلسات رئيسية، قدم من خلالها أكثر من 30 باحثًا من الوطن ومن الدول العربية أوراقا علمية.