خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس: الاحتلال يعتبر وصمة عار في جبين إسرائيل والمجتمع الدولي

خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
حجم الخط

وكالة خبر

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على أن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعتبر وصمة عار في جبين دولة إسرائيل أولاً، وفي جبين المجتمع الدولي ثانياً"، وذلك خلال خطاب تاريخي أمام اجتماع الدورة (72) للجمعية العامة للأمم المتحدة مساء اليوم الأربعاء.

وقال الرئيس: "أربعة وعشرون عاما مضت على توقيع اتفاق أوسلو الانتقالي الذي حدد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بعد خمس سنوات، ومنح الفلسطينيين الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فأين نحن اليوم من هذا الأمل؟".

وأضاف: "لقد اعترفنا بدولة إسرائيل على حدود العام 1967، لكن استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بهذه الحدود يجعل من الاعتراف المتبادل الذي وقعناه في أوسلو عام 1993 موضع تساؤل".

وأردف الرئيس: مُنذ خطابي أمام جمعيتكم الموقرة في العام الماضي، والذي طالبت فيه بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، واصلت الحكومة الإسرائيلية بناء المستعمرات على أرض دولتنا المحتلة، منتهكة المواثيق والقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، كما واصلت تنكرها وبشكل صارخ لحل الدولتين، ولجأت إلى سياسات وأساليب المماطلة وخلق الذرائع للتهرب من مسؤولياتها بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين، وبدلا من أن تركز على الأسباب وعلى ضرورة معالجة المشكلة من جذورها، أخذت تسعى لحرف الانتباه الدولي إلى مسائل جانبية أفرزتها سياساتها الاستعمارية، فعندما نُطالبها ويطالبها المجتمع الدولي بإنهاء احتلالها لأرض دولتنا، تتهرب من ذلك وتتذرع بادعاءات التحريض، وبعدم وجود شريك فلسطيني، أو طرح شروط تعجيزية، وهي تُدرك كما تدركون جميعا، أن الحاضنة الطبيعـــــــية للتحــــريض، ولأعمال العنف هـــــو الاحتلال الإسرائيلي العسكري لأرضنا الذي جاوز اليوم نصف قرن من الزمان.

وشدد عباس على أنه إذا دمر خيار الدولتين سنطالب بحقوقنا في فلسطين كاملة، مؤكداً على أن استمرار الاستيطان والتنكر لحل الدولتين يشكل خطرا حقيقيا على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ويفرض مراجعة شاملة.

وهدد عباس بأن استمرار رفض "إسرائيل" لحدود عام 1967 حل الدولتين يجعل الاعتراف المتبادل منذ عام 193 موضع تساؤل ولا قيمة له.

وجدد التحذير من أن تقود انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة إلى حرب دينية، مشددا على أنه "لا يمكن استمرار الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ولوح عباس بحل السلطة الفلسطينية قائلا: "لم يعد بإمكاننا بسلطة دون سلطة ونحن نقترب من هذه اللحظة طالما أنهم لا يريدون حل الدولتين ".

وقال عباس: "نحن ضد الإرهاب بكل أشكاله مهما كان مصدره ونحاربه سواء محلي أو إقليمي أو دولي"، مضيفا أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ضرورة لاستكمال جهود مواجهة تنظيمات الإرهاب.

وفي الوضع الداخلي أكد عباس الترحيب ما جرى مؤخراً في مصر لاستئناف جهود تحقيق المصالحة، معلنا أنه في نهاية الأسبوع القادم ستذهب حكومة الوفاق لممارسة عملها في قطاع غزة.