فور وصوله غزة

هنية يكشف عن 5 ملفات ناقشتها "حماس" مع المسؤولين المصريين

فور وصوله غزة
حجم الخط

وكالة خبر

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إن نتائج زيارة حركته الأخيرة للقاهرة كانت كبيرة ومهمة، مؤكداً على أن قرار حركته هو إقامة علاقة استراتيجية مع مصر.

جاء ذلك اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي عقده هنية، فور وصوله إلى قطاع غزة برفقة وفد حماس المؤلف من "يحيى السنوار، وخليل الحية، وروحي مشتهى"، قادماً من القاهرة عقب بحث ملفات مهمة مع القيادة المصرية بشأن ملف المصالحة والأمن.

وأكد هنية على جاهزية حركته لاستقبال حكومة الوفاق فوراً في غزة، مشيراً إلى أن حركته فتحت الباب واسعاً أمام تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

وتابع: "نوجه دعوة واضحة وصريحة دون أي تلكؤ أو عراقيل أو عقبات لحكومة الوفاق للعمل في غزة انطلاقا من أن حماس أكثر إصراراً وجدية لتحقيق المصالحة ".

وشدد هنية على جاهزية حركته للذهاب إلى أبعد مدى في سبيل تحقيق المصالحة، مضيفاً: "نحن ننتظر الخطوة المقبلة من رام الله عقب حل اللجنة الإدارية في غزة ووقف الإجراءات المتخذة بحق قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة".

ولفت إلى أن ما جرى على صعيد ملف المصالحة خلال زيارة وفد حماس لمصر "تطور مهم وإيجابي"، مؤكداً على أن وفد حركته لمس اهتمام ورعاية المسؤولين المصريين لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية..

وشدد على أن وفد حماس "فتح الباب الواسع على قاعدة أن القضية الفلسطينية تمر بتحديات تستوجب من الكبار اتخاذ قرارات جريئة لتوحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة مخاطر قضيته والنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني".

وأردف هنية: "حريصون على أهل غزة وكيفية كسر حلقات الحصار عنهم وقد بذلنا جهداً ضخماً وهائلاً وتحركنا بكل الاتجاهات لإنهاء معاناة أهل غزة عبر بوابة المصالحة".

وأشار إلى أن حماس "اتخذت القرار الصحيح والسليم والجريء من دون أي مقايضات بحل اللجنة الإدارية في غزة وتمكين حكومة الوفاق من العمل وتحمل مسئولياتها وصولا إلى التحضير لانتخابات عامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني".

وبيّن أن حماس وافقت على عقد لقاء ثنائي مع حركة فتح بعد أيام من دخول الحكومة إلى غزة في القاهرة للبحث في كافة الملفات المتعلقة بالعمل الحكومي.

ونوه إلى أن حركته تعاطت كذلك مع الدعوة المصرية لعقد اجتماع فلسطيني للحوار يضم كافة الفصائل حول آليات تنفيذ اتفاقيات القاهرة وملحقاتها والتي ضمت ملفات الحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير والحريات العامة والمصالحة المجتمعية.

وأكد على أن إعلان حماس حل اللجنة الإدارية في غزة "خطوة مهمة وجديرة بالبناء عليها بما يدلل على المسئولية الوطنية والوعي بالمرحلة الراهنة".

وأوضح أن حماس "لم نكتف بإصدار البيان بل اتخذت خطوات عملية على الأرض بوقف اللجنة الإدارية ممارسة عملها وجاهزيتنا لاستقبال حكومة الوفاق في غزة ومن ثم العودة إلى استئناف الحوار مع فتح".

زيارة مصر

أكد هنية على أن زيارة وفد حماس لمصر "موفقة ومهمة وذات نتائج كبيرة"، مبيّناً أنه "لم يكن غريباً أن تكون أول زيارة لقيادة حماس المنتخبة إلى مصر كونها الدولة العربية الكبيرة الوازنة ذات الثقل العربي والإقليمي والارتباط التاريخي بقضيتنا وشعبنا ".

وتابع: "الزيارة تأكيد من قيادة حماس على ضرورة تعزيز وتعميق العلاقة الثنائية بين الشعب الفلسطيني عامة وحماس خاصة مع مصر الشقيقية وانطلاقا من استشعار أهمية إحياء الدور المصري مجدداً في ملفات القضية الفلسطينية بما في ذلك ملف المصالحة الوطنية ".

وعبر هنية عن شكره للحفاوة والدفء من الأشقاء في "مصر"، خاصة وزير المخابرات المصرية العامة خالد فوزي والقيادة المصرية.

ملفات البحث

وأوضح هنية أن زيارة وفد حماس تناولت إلى جانب ملف المصالحة، خمسة ملفات أخرى رئيسية، أولها الملف السياسي واستعراض تطورات الأوضاع السياسية للقضية الفلسطينية والمنطقة.

وأردف: "كان هناك استشعار للخطورة والتحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية التي لها حقوق وثوابت ومرجعيات يجب التمسك بها مهما كانت الظروف والتحديات".

وقال إن الملف الثاني يختص بالعلاقات الثنائية بين مصر وحماس، "وأكدنا من جانبنا أن الحركة في كافة أماكن تواجدها لديها قرار ببناء علاقة استراتيجية مع مصر".

وجدد تأكيده على حرص حماس تقوية وتنمية العلاقة مع مصر في كافة المجالات، "انطلاقاً من رؤية الحركة بأن عمقنا العربي والإسلامي يشكل دائما الحاضنة الاستراتيجية التي نتمسك بها ومعنيون بالانفتاح على كل أشقائنا في الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها مصر".

ولفت إلى أن الملف الثالث يختص بالملف الأمني، "حيث تم استعراض للأوضاع الأمنية خاصة المناطق الحدودية ومعبر رفح وأكدنا أننا حريصون على الأمن القومي المصري واستقرار وعافية مصر لأن قوة مصر قوة للعرب وفلسطين ".

أما الملف الرابع، قال هنية إنه يختص بحصار قطاع غزة وأزماته، مؤكداً على أن قيادة حماس أولت الملف اهتماماً كبيراً وتم نقاشه بكل تفاصيله،  أملاً في إضعاف الحصار وتقديم لأهل غزة ما يستحقونه من كرامة وعيش عزيز.

في حين أن الملف الخامس، أشار إلى أنه يتعلق في المباحثات مع المسئولين المصريين حول تطورات الأوضاع في القدس والاستيطان ومحاولات الاستفراد بالضفة الغربية وعزلها عن قطاع غزة، موضحاً أن وفد حركته أكد أن كل ما يحاول الاحتلال من فرضه لا يمكن أن يغير جوهر الوجود الفلسطيني.

مكتب حماس السياسي يلتئم في مصر

وأعرب هنية عن شكره لمصر على استضافة قيادة حماس التي ضمت عشرة أعضاء من المكتب السياسي للحركة، مشيراً إلى أن الاجتماعات مثلت أول لقاء يجمع قيادة حماس من مناطقها الثلاثة "قطاع غزة الضفة الغربية والخارج"، ليتسنى لها بحث العديد من الملفات والقضايا على صعيد قيادي موحد.

وبيّن أن اجتماعات حماس أكدت أن الحركة موحدة وقوية ومتماسكة ومتفقة على السياسات والاستراتيجيات والتكتيكات والقرارات التي اتخذت بطابع قيادي من أعضاء المكتب السياسي.

وفي ختام حديته، أعرب هنية عن شكره وتقديره للجنة الإدارية التي أدارت قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، داعياً حركة فتح إلى اتخاذ خطوات مماثلة باتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية.

يشار إلى أن هنية غادر على رأس وفد رفيع المستوى من قيادة حركة حماس، إلى القاهرة في زيارة استمرت نحو 11 يوماً، للتباحث مع المسؤولين المصريين حول عدة ملفات، أبرزها "المصالحة، والأمن، ومفاوضات الأسرى".