تحليل: الانتهاكات الإسرائيلية لعقاب رموز هبة الأقصى الأخيرة

حجم الخط

وكالة خبر

قال المختص في الشأن المقدسي جمال عمرو إن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية مؤخرًا في مدينة القدس المحتلة على صعيد الاستيطان والاعتقالات والتنكيل بالمقدسيين يأتي ضمن سياسة عقابية، يفرضها الاحتلال على أهلها منذ هبة الأقصى خلال شهر تموز الماضي.

وأفاد عمرو في تصريح صحفي بأن الاحتلال يسعى من خلال إجراءاته في المدينة المقدسة لتنفيذ تهديداته بتلقين المقدسيين درسًا قاسيًا، عبر ملاحقة الرموز والنشطاء بشكل فردي وبصمت بعيداً عن ضجيج الإعلام.

ونوه إلى أن "الشيخ رائد صلاح يسجن اليوم ويعتقل المقدسيون بالعشرات من النساء والرجال ويخضعون لظروف صعبة، فيما يطلق العنان لحاخامات يهود يمثلون عنوان الإجرام والتطرف لاقتحام الأقصى وتدنيسه".

وقال عمرو "إن الاحتلال يعتمد منذ نهاية الأحداث بالأقصى على منظومة قائمة على متابعة قوائم أسماء وصور وتسجيلات فيديو للوقفات التي نظمت ضد وضع بوابات الأقصى، وبصورة هادئة يلاحق هؤلاء بالاعتقال والإبعاد دون أن يشكل ذلك استفزازًا لعموم المقدسيين يدفعهم للخروج إلى الميادين مثلما حصل في أحداث الأقصى الأخيرة".

وبين أن الاحتلال تلقف حالة التردي في منظومة السياسة العربية والفوضى الفلسطينية الرسمية غير المسبوقة، والتراجع الكبير في مواقف جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بالانتقال إلى مرحلة تهويد واستيطان بشكل علني، بعد أن كان يمارس جرائمه في القدس بصمت.

ورأى عمرو أن ما يجري اليوم في القدس من تشريع للاستيطان، وطرد لعائلات مقدسية من منازلها والاعتقالات المستمرة، يشكل هجومًا منقطع النظير في استهدافه لكل معالم القدس لتعزيز وجود واقع احتلالي جديد.