ادعيس يستنكر سماح حكومة الاحتلال لأعضاء الكنيست اقتحام الأقصى

حجم الخط

وكالة خبر

استنكر وزير الاوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، سماح حكومة الاحتلال الإسرائيلي لأعضاء الكنيست وغلاة المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، واعتبرها أنها تشكل خطوة تصعيدية كبيرة ومتقدمة في اتجاه عودة الأمور إلى نقطة الصفر، مبينا أن اكثر من 100 اعتداء ارتكبها الاحتلال في المسجد الأقصى ودور العبادة خلال شهر يوليو الماضي.

ورفض ادعيس واستنكر القرار وكل ما من شأنه أن يمس المسجد الأقصى، مؤكداً، على أن هذا القرار يأتي وسط تدنيس يومي للمسجد الأقصى وسياسة الحصار والحواجز والمنع والتهويد، وتواصل الاعتداءات على المصلين الآمنين فيه، والمحاولات الإسرائيلية الجادة لتقسيمه زمانيا ومكانيا وصولا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.

وبين، أن المسجد الأقصى كل يوم يتعرض لاعتداء وتدنيس وسرقة لآثاره، ولحفريات طالت أساساته، وأن الاقتحامات والاعتداءات على الأقصى ودور العبادة والمقامات هذا الشهر تجاوزت الـ54، كاشفا النقاب عن أكثر من 700 اعتداء منذ بداية العام لغاية اللحظة، وفي المسجد الإبراهيمي الذي يعاني أيضا ويلات الاحتلال وغطرسته، حيث منع الاحتلال رفع الآذان 50 وقتا وتم إغلاقه كاملا ليوم واحد.

وقال ادعيس، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال يسعى لتطويق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك بالبناء الاستيطاني والكنس اليهودية، التي كان آخرها بمنطقة بطن الهوى، وتتويج ذلك على المستوى الرسمي للحكومة بقيام وزير الأمن الداخلي أردان بالتجول في أحياء بلدة سلوان جنوب الأقصى وزيارته للكنيس .

كما وبين، أن هذا الشهر حمل في أيامه العديد من الاعتداءات والانتهاكات، وشهد تزايدا كبيرا لأعداد المقتحمين في الأسبوع الأول منه وسط صلوات وحركات تلمودية، واعتقلت قوات الاحتلال ومنعت عددا من الموظفين والعاملين في المسجد الأقصى من دخوله تحت تهديد الملاحقات والاعتقال، وأقامت مدرسة دينية يهودية قرب مدخل المسجد الأقصى مخصصة للقضايا المتعلقة بزيارة المسجد وتوفير معلومات عنه، وكذلك عودة المتطرف يهودا غليك لزاوية الأحداث بنقل مكتبه لساحة باب الأسباط للضغط على حكومته للسماح له باقتحام المسجد الأقصى المبارك، مضيفا، أن قرار الحكومة الإسرائيلية بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى اليوم ينذر بعواقب وخيمة، ويدل على سعي الاحتلال لتوتير الأجواء، داعيا أهلنا في القدس ومن يستطيع الوصول للمسجد الأقصى التواجد الدائم لتفويت الفرصة على الاحتلال وقطعان المستوطنين وحماية الأقصى من التدنيس والاعتداء.

وقال، إن الاحتلال مستمر بالحفريات اسفل وبمحيط المسجد الأقصى، وانعكس ذلك حاليا على منزل أحد المواطنين المقدسيين بحي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بظهور تشققات بمنزله.

وأضاف، أن الاحتلال يسعى لتغيير وجه المدينة وكل معالمها وليس فقط بالاقتحامات بل يمتد الأمر إلى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، حيث منع إدخال الكتب للمدارس التي تقع داخل المسجد الأقصى المبارك واعتقل طلابا ومدرسين، وفي إطار حرب المناهج في القدس قرر الاحتلال توزيع كتب منهاجه مجانا لإحلالها مكان المنهاج الفلسطيني .

وأكد ادعيس، على أن وجود الاحتلال على أرضنا واستمراره بسرقة أرضنا ومقدساتنا يعني أن مسلسل الجرائم والحرائق سيستمر، وحيا صمود أبناء شعبنا وتسطيرهم لأروع ملاحم الصبر والثبات والمرابطة والدفاع المنقطع النظير عن مسجدهم وأرضهم نيابة عن الأمة .