مقترح برلماني لتعديل الدستور المصري وزيادة فترة حكم الرئيس

حجم الخط

وكالة خبر

دعا رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري، علاء عابد، إلى الإسراع بتعديل الدستور لجعل فترة الرئاسة ست سنوات وإعطاء رئيس الدولة سلطة‭‭‭‭ ‬‬‬‬إقالة الوزراء دون موافقة البرلمان.

ووفقاً لبيان صادر عن عابد، قال: "إذا كان الدستور يعيق التنمية ومكافحة الإرهاب وتقدم الدولة اقتصاديا فوجب علي المجلس التشريعي الإسراع في تعديله ونترك للشعب المصري القرار الأخير بالموافقة علي التعديلات أو الرفض".

وبيّن أن الفترة الرئاسية المحددة في الدستور بأربع سنوات قصيرة بدرجة لا تمكن رئيس الدولة من تنفيذ مشروعات التنمية التي يقرها ومجابهة إسلاميين متشددين يمثلون تحديا أمنيا.

ويرى معارضون للرئيس عبد الفتاح السيسي أن تحرك نواب لتعديل الدستور يعكس رغبته في الاستئثار بالسلطة، فيما ينفي السيسي ذلك مشدداً على أنه مكفول للناخبين اختيار من يحكمهم.

ويتعين موافقة خمس أعضاء مجلس النواب على اقتراحات تعديل الدستور قبل إمكانية مناقشتها والتصويت عليها في المجلس، كما يقر المجلس التعديلات بموافقة ثلثي أعضاءه ولا تسري قبل موافقة الناخبين عليها في استفتاء.

وأوضح عابد في بيانه أن "الدستور يحتاج تعديلاً خاصة في صلاحيات الرئيس وفترة الحكم التي أرى أن أربع سنوات ليست كافية لحكم الرئيس، كما أن الدستور يحتاج تعديلاً في علاقة الرئيس بمجلس الوزراء من حيث طريقة تعيين وإقالة الوزراء".

وتابع: "من الضروري إعادة الغرفة التشريعية الثانية تحت مسمي مجلس الشيوخ... هناك قرابة الخمسة عشر مادة تحتاج للتعديل".

وفي ذات السياق، قال النائب المستقل إسماعيل نصر الدين إنه سيتقدم بمشروع تعديلات دستورية إلى البرلمان في الخريف تشمل زيادة الفترة الرئاسية إلى ست سنوات وصلاحيات كاملة لرئيس الدولة في تعيين وإقالة رئيس وأعضاء الحكومة.

وأشار إلى أن هناك لجنة تعد التعديلات التي يطالب بها وستعقد مؤتمراً صحفياً يوم 20 أغسطس آب لإعلانها "بحضور عدد من أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة".

ويذكر أن نصر الدين قال في فبراير شباط إنه بدأ مسعى لتعديل الدستور، وقال في بيانه يوم السبت إنه يجدد المسعى الذي جمده نزولاً على رغبة عدد من النواب والشخصيات العامة.

وقال رئيس مجلس النواب علي عبد العال، يوم الأربعاء، إن أي دستور يوضع في ظروف عدم استقرار يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة، مضيفاً أنه من غير المنطقي ألا يكون من حق الرئيس عزل الوزراء الذين عينهم.

بدوره، استنكر الدبلوماسي المصري البارز، والمرشح الرئاسي السابق، عمرو موسى، المقترح البرلماني القاضي بمد فترة حكم رئيس البلاد، عبد الفتاح السيسي، لست سنوات بدلاً من أربع.

وقال موسى: إن "‏الدستور علامة استقرار في حياة الأمم، واحترامه علامة رقي في الممارسة السياسية للشعوب"، مشيراً إلى أن "الحديث المعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس، يثير علامات استفهام، بشأن مدى نضوج الفكر السياسي الذي يقف وراءه".