دفاعاً عن الأقصى

التشريعي يدعو الشعب الفلسطيني إلى مواجهة الاحتلال في نقاط التماس

دفاعاً عن الأقصى
حجم الخط

وكالة خبر

عقد المجلس التشريعي الفلسطيني، اليوم الأربعاء، بمقره في مدينة غزة، جلسة خاصة حول اقدام الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد الأقصى، حيث أقر في نهاية جلسته تقرير لجنة القدس والأقصى بالإجماع.

ودعا النائب الأول لرئيس المجلس أحمد بحر في كلمته الافتتاحية الشعب الفلسطيني وشعوب العربية والإسلامية للنفير العام من أجل الدفاع عن الأقصى والمقدسات، والخروج إلى الشوارع في كل مكان من أجل وقف المؤامرة على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وأشار إلى أن  هذه الجلسة تهدف إلى الدعوة لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الأقصى والمقدسات، واستثارة العزائم وتحفيز الهمم من أجل التصدي للمخطط الإسرائيلي الذي يتم تنفيذه بشكل متدرج بحق الأقصى حالياً.

وتابع: "قد بلغ المخطط الصهيوني ضد المسجد الأقصى حداً خطيراً لا يمكن السكوت عليه من خلال السيطرة الإدارية الكاملة عليه، ومنع الآذان وإقامة الصلاة فيه لأول مرة منذ خمسة عقود، وطرد حراسه وإقامة بوابات إلكترونية تحت هيمنة وتحكم الاحتلال".

وأردف: "هذا يعني أن مخطط تقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا سيتحقق، وأن الإسرائيليين سوف يمضون في مخططهم لتنفيذ ضربتهم الكبرى الرامية إلى هدم المسجد الأقصى لا سمح الله وإقامة هيكلهم المزعوم".

وأكد على ضرورة التوحد خلف قضية القدس والأقصى والمقدسات في وجه الأخطار المحدقة التي تتهددها، بهدف إحباط المخطط الإسرائيلي الغاشم الذي يتوسع ويتمدد بشكل خطير في ظل ضعف عربي وإسلامي وتآمر دولي مكشوف.

ودعا بحر قادة الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهم الدينية والقومية والتاريخية والأخلاقية والتدخل العاجل من أجل وقف المخطط العنصري الإجرامي الذي يستهدف الأقصى والمقدسات.

كما ناشد علماء العرب والمسلمين بتحمل مسؤولياتهم علماء الأزهر والسعودية والأردن، وماليزيا وإندونيسيا وكل علماء الأمة، مطالباً الدول العربية والإسلامية التي لها علاقات دبلوماسية مع الاحتلال بسحب سفرائهم من دولة الكيان وطرد سفراء الاحتلال من عواصمهم وهذا أقل القليل.

وشدد على أن العملية البطولية الذي نفذها الشهداء من عائلة الجبارين من أم الفحم هي الرد على جرائم الاحتلال ضد الأقصى والمقدسات في مدينة القدس، كما أن العملية التي قام بها الشهيد رأفت حرباوي في الخليل بالأمس هي الطريق نحو التحرير وحماية الثوابت الفلسطينية.

من جهته، استعرض رئيس لجنة القدس والأقصى النائب أحمد أبو حلبية تقرير لجنته التطورات الأخيرة التي حصلت في القدس وما تداعيات منع الصلاة في المسجد الأقصى.

وحيا أبو حلبية، أهالي القدس على موقفهم البطولي في تحدي إجراءات الاحتلال في الأقصى بعدم دخولهم إليه من البوابات الإلكترونية وقيامهم بأداء الصلاة مقابل هذه البوابات بناءً على فتوى من علماء القدس، وفي مقدمتهم رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين.

ودعا علماء فلسطين والأمة إلى التحرك العاجل للدفاع عن الأقصى، والعمل على حشد الجهود الرسمية والشعبية لتعريف الأمة بأهميته ومكانته وتحريكها وتحشيدها لفضح المخططات الإسرائيلية لتهويده ومواجهتها.

وطالب أبو حلبية جماهير الأمة العربية والإسلامية بالنفير العام بقوة وغضب في مسيرات غضب يوم الجمعة القادمة نصرة للمسجد الأقصى المبارك وحاضنته مدينة القدس ورفضًا لإجراءات الاحتلال بحقه وإغلاقه، داعياً الشعب الفلسطيني إلى التوجه بمسيرات غضب نحو حواجز التماس مع الاحتلال والاشتباك معه فيها.

كما دعا الأردن -ملكًا وحكومةً وشعبًا– بصفته صاحب الوصاية والولاية الدينية على المسجد الأقصى إلى القيام بإجراءات عملية وقوية وفاعلة لمواجهة الجرائم الإسرائيلية بحق المسجد، وعدم الاكتفاء بالمواقف القولية كالشجب والاستنكار والتنديد فقط.

وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بتفعيل دورهما أكثر للدفاع عن الأقصى، والدعوة إلى عقد مؤتمرات قمة وغيرها لدراسة العدوان المتواصل عليه، واتخاذ القرارات اللازمة لإجبار الاحتلال للانصياع بالانسحاب من المسجد، ووقف إجراءاته القمعية بحق المصلين والمرابطين والمرابطات فيه.

وفي ختام حديثه، ناشد البرلمانات والاتحادات والكتل البرلمانية العربية والإسلامية بالقيام بالدور المطلوب منهم والمنوط بهم دفاعاً عن الأقصى، وسن القوانين اللازمة لوقف هرولة حكوماتهم للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ولحماية القدس وأقصاها ومقدساتها والتراث الديني والثقافي فيها، خاصاً بالذكر البرلمان العربي ورابطة برلمانيون لأجل القدس والبرلمان الأوروبي وغيرها.