جسدت خلالها المقاومة أروع ملاحم البطولة

3 أعوام على العدوان.. وما زالت غزة تنتظر الفرج

جسدت خلالها المقاومة أروع ملاحم البطولة
حجم الخط

وكالة خبر

في مثل هذا اليوم وقبل ثلاثة أعوام، شن الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة استمرت 51 يوما، راح ضحيتها أكثر من 2000 شهيد من بينهم نحو 550 طفلا، و300 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 10 آلاف جريح، ودمرت آلة الحرب أكثر من 60 ألف منزل وبناية بشكل كلي وجزئي، إضافة إلى تدمير البنية التحتية في القطاع ومرافقه العامة.

المواطنون في قطاع غزة المحاصر ما زالوا يستذكرون إحدى أسوأ الحروب، التي شنتها إسرائيل على القطاع قبل عامين، مخلفة الآلاف من الشهداء والجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير البنية التحتية والمرافق العامة في غزة.

تسارعت الأحداث قبيل العدوان الإسرائيلي، فسبقت بدايته قصف متبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف مواقع لها واغتال عدد من المقاومين، وكان قبل ذلك تفجر للأوضاع في الضفة المحتلة بعد خطف مستوطنين الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير في القدس المحتلة يوم 2 يوليو/تموز 2014 وتعذيبه وحرقه.

وما زاد الأمور حساسية وتدهورا، اعتقال قوات الاحتلال لعشرات من محرري صفقة "وفاء الأحرار"، ونواب حركة حماس في المجلس التشريعي، بعد أسر 3 مستوطنين وقتلهم في الخليل، انتقاما لحرق الطفل أبو خضير.

فقبل وخلال المعركة التي أطلق عليها القسام اسم "العصف المأكول" راهنت أطراف عديدة على استسلام المقاومة وردم جذوتها بعد استمرار المعركة لأسابيع كثيرة، لكنّه بعد 51 يوما وحينما أدرك الكيان حجم ما أصاب جيشه من ضربات المقاومة وأنه لن يُحقق أهدافه، سرعان ما أخذ قرارا بإنهاء الحرب.

وأظهرت المقاومة الفلسطينية قوتها ومقاومتها على مدى أيام العدوان، وقد ردت على بدء المعركة بقصف المستوطنات المتاخمة للقطاع، قبل أن يتوسع قصفها ليطال عشرات المدن الرئيسية والقرى والمستوطنات داخل فلسطين المحتلة، حتى وصلت صواريخ كتائب القسام مدينة القدس وحيفا شمال فلسطين المحتلة.

وكان من أبرز عمليات المقاومة أسر كتائب القسام للجندي الإسرائيلي شاؤول أورون في كمين بحي التفاح شرق غزة، وارتكب بعده الاحتلال مجزرة الشجاعية التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ودُمِّر الحيّ بالكامل.

واعترف الاحتلال بعد العدوان بقتل 64 جنديا وستة مستوطنين؛ وبلغ عدد الجرحى 720 جريحا، هذا كله غير الخسائر الاقتصادية الفادحة التي وصلت إلى 560 مليون دولار في قطاع السياحة، و370 مليون دولار حسب اعتراف الاحتلال.

أما في حصيلة أعمال الرصد والتوثيق لمراكز ومنظمات حقوق الإنسان بغزة، أشارت التقارير إلى أن قوات الاحتلال هدمت ودمرت (31974) منزلا وبناية سكنية متعددة الطبقات، من بينها (8377) دمرت كليا ومن بين المدمرة كليا (1717)  بناية سكنية، كما بلغ عدد المهجرين قسريا جراء هدم منازلهم بشكل كلي (60612) من بينهم (30853) طفلا، و(16522) سيدة.

وكان واضحا منذ اليوم الأول من العدوان استهداف الطائرات الإسرائيلية لمنازل المدنيين بشكل عشوائي بقصد تدميرها وقتل أكبر عدد من المواطنين، في خرق لكل القوانين والأعراف الدولية، بينما سطّرت المقاومة بأخلاق مقاتليها وشعب غزة صمودا أسطوريا، وهي على عهدها بتحرير الأرض والأسرى من ظلم الاحتلال.