رفض حقوقي لقرار إحالة الموظفين العموميين للتقاعد المبكر

حجم الخط

وكالة خبر

قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة عصام يونس، إن قرار السلطة الفلسطينية إحالة موظفين عموميين للتقاعد المبكر، يحمل في طياته مخالفة واضحة لقانون الخدمة المدنية.

وأوضح يونس في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن قانون الخدمة المدنية ينص على أن إحالة الموظف للتقاعد المبكر يكون حصراً في حالتين، إما بالعقوبة التأديبية أو بطلب الموظف نفسه.

وأشار إلى أن الحالتين تخضعان لتنظيم وحماية القانون ولا تمتلك الجهة الادارية في غير سواهما أي حق كان بإحالة الموظفين العموميين للتقاعد المبكر.

من جهته، بيّن الناشط الحقوقي مصطفى إبراهيم، أن ‫قرار الحكومة الفلسطينية إحالة ٦١٤٥ موظف عمومي للتقاعد المبكر مخالف لقانون الخدمة المدنية لسنة ٢٠٠٥ والذي ينص على أن إحالة الموظف للتقاعد المبكر يكون حصراً في حالتين، إما بالعقوبة التأديبية أو بطلب الموظف نفسه.

وشدد على أن الرئيس محمود عباس أصدر قرار بقانون رقم (٥) لسنة ٢٠٠٧ بشأن تعديل قانون التقاعد العام رقم (٧) لسنة ٢٠٠٥ الذي نصت المادة ١١٧ منه يجوز لمجلس الوزراء بأن يحيل أي موظف لاعتبارات المصلحة العامة إلى التقاعد المبكر إذا أكمل 15 سنة خدمة مقبولة للتقاعد.

الجدير ذكره أن حكومة الوفاق الوطني، قررت في جلستها اليوم الثلاثاء، إحالة "6145" موظفا من قطاع غزة إلى التقاعد المبكر، كإجراء مؤقت مرتبط بتخلي حركة حماس عن الانقسام، ووقف كافة خطواتها في هذا الإطار والتي تقود إلى الانفصال.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، طارق رشماوي، خلال اتصال هاتفي مع وكالة "خبر"، إن الحكومة قررت إحالة الموظفين المدنيين المذكورة أعداداهم للتقاعد المبكر في المحافظات الجنوبية، مبيّناً أن هذا الإجراء قد اتخذ نظراً لعدم استجابة "حماس" لرؤية ومبادرة الرئيس محمود عباس.

ولفت إلى أن الحكومة والقيادة الفلسطينية ستتخذ مزيداً من الإجراءات للرد على تفرد حركة "حماس" بقطاع غزة، والتعامل بنفسها على أنها سلطة الأمر الواقع، داعياً حماس إلى التوقف الفوري عن ممارساتها من أجل إخراج "غزة" من الظلام الذي أحل بها.

وأكد رشماوي على أن استمرار انقلاب حماس بغزة، سيؤدي إلى مزيداً من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مطالباً حماس بالاستجابة لمبادرة الرئيس وأن تغلب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، من أجل تمكين القيادة والحكومة من تنفيذ خططها وبرامجها في القطاع.

ونوه إلى أن الإجراء الحالي الذي اتخذته الحكومة اليوم مرتبط باستجابة حركة "حماس" لرؤية الرئيس نحو إنهاء الانقسام، متعهداً بالعودة عن القرار في حال غلّبت حماس المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وتراجعت عن انقلابها بغزة.