إدانات فلسطينية واسعة لاعتقال النائب خالدة جرار

حجم الخط

وكالة خبر

استنكر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، باعتقال عضو الأمانة العامة ختام سعافين، وعضو المجلس التشريعي خالدة جرار.

وقال الاتحاد في بيان أصدره اليوم الأحد، إن "إمعان الاحتلال الإسرائيلي بممارسة أقصى أنواع الإرهاب بحق أبناء وبنات شعبنا لهو دلالة على وحشيته وتجاهله لكل الأعراف، والتقاليد الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وأن كل ما يجري في الضفة من قتل واعتقالات وإبعاد وهدم للبيوت غير منفصل عن العدوان الهمجي والوحشي على غزة".

وطالب الاتحاد، المجتمع والمؤسسات الدولية بالتدخل "فورا لوقف مثل هذه الإجراءات والإفراج عن مناضلينا ومناضلاتنا، وتشكيل لجان تحقيق بممارسات الاحتلال الإسرائيلية التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني".

وبدوره، حمّل أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات، دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وأمن المناضلتين خالدة جرار وختام السعافين، معتبرا ذلك جزءا من حملة ممنهجة مدروسة، ومتواصلة، واعتداء مباشرا على أبناء شعبنا وقيادته.

ووصف عريقات ما جرى "بالتهديد المباشر للنواب الفلسطينيين، من خلال انتهاج السياسات الأحادية، وغير القانونية باعتقالهم، وإبعادهم بخرق واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات لاهاي لعام 1907، التي لا تجيز لدولة الاحتلال أن تغير في الواقع التشريعي للبلد المحتل، واتفاقيات جنيف، وميثاق "روما" الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في مادته رقم (7)، الذي يحظر إبعاد السكان قسريا، واعتقالهم، واضطهادهم بشكل غير قانوني، ويعتبرها جريمة ضد الإنسانية، ويعاقب عليها".

كما وأكد عريقات في بيان صحفي، اليوم، أن هذه الحملة المسعورة آيلة للتصعيد، بسبب غياب المساءلة، والمحاسبة من المجتمع الدولي، وتواطئه في عدم ردع إسرائيل، وإلزامها بالشرعية الدولية.

وطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة والاتحاد البرلماني الدولي، والجمعية البرلمانية الأورومتوسطية، والمؤسسات الحقوقية العالمية، بالتدخل الفوري للضغط على اسرائيل للإفراج الفوري عن جرار والسعافين، وجميع المعتقلين والمعتقلات في سجون الاحتلال، بلا قيد، أو شرط.

كما وأدانت حركة فتح قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال النائب جرار، معتبرة هذه الخطوة استكمالا لحلقات العدوان المستمرة على شعبنا.

وعبر المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، في تصريح صحفي اليوم، عن بالغ أسفه لهذه الاجراءات، حيث إن حركة فتح تتوقع من الاحتلال كل شيء يضر الشعب الفلسطيني، ولكن الأمر المستغرب والمستهجن أن تقوم حماس باستنساخ لسياسة الاحتلال بمنع أبناء شعبنا وقيادته الوطنية من التنقل بين محافظات الوطن. 

ومن جهتها، استنكرت كتلة "فتح" البرلمانية، اعتقال سلطات الاحتلال الاسرائيلي، النائب "جرار"، معتبرة ذلك جريمة إسرائيلية جديدة بحق الشعب الفلسطيني ونوابه المنتخبين.

وطالبت كتلة فتح البرلمانية، في بيان صحفي اليوم، المجتمع الدولي وكافة المؤسسات والهيئات البرلمانية والحقوقية الدولية والاقليمية، بسرعة التحرك وادانة الاحتلال الاسرائيلي الذي يستهدف شعبنا بسياسته العدوانية، ويواصل احتلال أرضه والتنكر لحقوقه الوطنية.

وأهابت بكافة القوى والفصائل الوطنية، بضرورة التوحد ورص الصفوف كرد على الاحتلال وسياساته العنصرية والعدوانية.

ومن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أكد القيادي سامي أبو زهري، أن اعتقال قوات الاحتلال لعدد من قيادات الجبهة الشعبية في الضفة الغربية المحتلة فجر الأحد، هو ثمرة للتنسيق الأمني مع الاحتلال.

وقال أبو زهري في تصريح صحفي اليوم، إن الاعتقالات الإسرائيلية هدفها منع أي معارضة لرئيس السلطة محمود عباس وخاصة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية والنائب في المجلس التشريعي خالدة جرّار والتي عُرفت بتحديها لتفرده بالقرار الفلسطيني.

وبدوره، استنكر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، اختطاف قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم النائب "جرار" من منزلها، حيث شدد في تصريح صحفي اليوم، على أن سياسة اختطاف النواب والزج بهم في سجون الاحتلال لن تفلح ولن تؤتي ثمارها، وسيستمر التشريعي في أداء مهامه على الرغم من كل المؤامرات التي تحاك ضد نوابه وأعضاءه.

إلى ذلك، أجرى بحر مكالمة هاتفية مع غسان جرار زوج النائب خالدة موازرًا، وأشاد أثناء المكالمة بالمواقف الوطنية للنائبة وعائلتها، معلنًا تضامنه معها، والعمل من أجل الإفراج عنها وعن بقية النواب المختطفين في سجون الاحتلال.

وحمّل بحر الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة النائب جرار، قائلًا إنه" باختطافها يدفع ثمن مواقفها السياسية المناهضة للاحتلال وللإجراءات القمعية للسلطة في الضفة المحتلة".

من ناحيته، شكر غسان جرار، بحر على اتصاله، مثنيًا عليه لمبادرته بالتواصل والاتصال مع العائلة المكلومة جراء عملية الاختطاف.

وأشار إلى أن اختطاف زوجته يأتي ضمن متطلبات مشروع أوسلو الذي وصفه "بالمسخ والمذل" للشعب الفلسطيني. 

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت فجر اليوم القياديَين في الجبهة الشعبية خالدة جرار وإيهاب مسعود بعد اقتحام منزليهما في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.