صحيفة: حماس عادت للحضن الإيراني بدعم من هنية وسليماني

حجم الخط

وكالة خبر

قالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن اجتماعات مكثفة جرت بين مسؤولين بارزين من حركة حماس وقادة في "الحرس الثوري" الإيراني ومسؤولين من "حزب الله"، عقدت في لبنان، كاشفةً أنها انتهت باتفاق مبدئي على استئناف الدعم المالي الإيراني لحماس.

وأضافت المصادر لـ "الشرق الأوسط" اللندنية، أنه تم الاتفاق على استئناف العلاقات وتطويرها واستعادة الدعم المالي لحماس كما كان قبل الأزمة السورية.

وأشارت إلى أن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، سيزور طهران في أقرب وقت لمد الجسور وتجاوز الخلافات القديمة، لافتةً إلى أن الاتفاق نص على استئناف العلاقات وتطويرها واستعادة الدعم المالي كما كان قبل الأزمة السورية.

وأوضحت أن قائد وحدة النخبة المعروفة بفيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، وإسماعيل هنية قائد حماس، ويحيى السنوار قائد الحركة في غزة، دعموا الاتفاق في ظل الأزمة المالية التي تعايشها الحركة الإسلامية في غزة.

وبحسب المصادر، فإن حماس فرضت خصومات وصلت إلى 30 في المائة على موظفيها وعناصرها، بما في ذلك كتائب القسام، بسبب شح الأموال، واستغلت إيران صعود العسكر إلى قيادة حماس، وانتخاب هنية على رأس الحركة، من أجل استعادة العلاقة.

ودعمت إيران وصول "هنية" إلى سدة الحكم، ولم تكن ترغب في أي حال من الأحوال بأن يصبح موسى أبو مرزوق على رأس الحركة، بسبب خلافات كبيرة معه بعد تسريبات اتهم فيها طهران بالكذب فيما يخص دعم المقاومة.

كما راهنت إيران من البداية على دبلوماسية هنية الذي يعد ميالا أكثر للتصالح معها، بعكس رئيس حماس السابق خالد مشعل، وراهنت على صعود العسكر بقوة إلى مكتب حماس السياسي، باعتبار كتائب القسام حليفاً قديماً لإيران، وما زال يدفع باتجاه استرجاع العلاقة.

وبذلك فإن إيران تنازلت بموجب الاتفاق عن شرط سابق كانت قد وضعته، بأن تعلن حماس موقفاً مؤيداً لها في الخلاف مع المملكة السعودية، حيث قالت المصادر إن إيران قرأت في الاتفاق الجديد فرصة لاستمالة حركة سنية قوية إلى جانبها في الصراع القائم مع دول الخليج وعواصم أخرى، بما في ذلك السلطة الفلسطينية.

الجدير ذكره أن إيران تقدمت لم تتردد في تهنئة هنية، فور فوزه برئاسة حماس، على لسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ثم أرسل اللواء سليماني رسالة أخرى، قال فيها: «نتطلع لتعزيز التكامل مع رفاق حماس حلفاء المحور المقاوم، لإعادة الألق للقضية الفلسطينية. ونرجو أن يجري على أيديكم كل خير لمصلحة الشعب الفلسطيني المجاهد». وهي الرسالة التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية ولم تنشرها وسائل إعلام حماس.