الطيراوي يبحث مع الصين الشعبية آفاق التعاون المشترك

حجم الخط

وكالة خبر

بحث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، المفوض العام للمنظمات الشعبية اللواء توفيق الطيراوي، ووفد الحركة المرافق، مع نائب وزير الخارجية لحكومة شانغهاي تشو ياجون، آفاق التعاون وتعزيز وتطوير العلاقات بين فلسطين وجمهورية الصين الشعبية في العديد من المجالات الاقتصادية والعلمية، وتنسيق المواقف السياسية بين الجانبين تجاه الصراعات التي تجري في العالم.

كما نقل الطيراوي، تحيات وتقدير اللجنة المركزية لحركة فتح للقيادة الصينية الداعمة للنضال الوطني الفلسطيني، وصاحبة المواقف المبدئية التي لم تتغير منذ قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

وتطرق إلى الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، من أجل حريتهم وكرامتهم، قائلاً: "إن سلطات الاحتلال تضرب عرض الحائط بالقوانين والمواثيق الدولية، وخاصة اتفاقية جنيف لعام 1929 المتعلقة بتحسين حالة أسرى الحرب، واتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة أسرى الحرب، والتي أكدت جميعها على حقوق أسرى الحرب والالتزام بمعاملتهم حسب القوانين الدولية".

وأوضح الطيراوي، أن قضية الأسرى تؤرق القيادة الفلسطينية، التي تضع هذه القضية على سلم أولوياتها، خاصة وأن هناك نحو ستة آلاف وسبع مائة أسير داخل السجون، بعضهم معتقل منذ أكثر من 35 عاماً ومحكوم بعشرات المؤبدات، مؤكداً على أن سلطات الاحتلال تمارس كل أشكال التعذيب ضدهم، عدا عن مصادرة أغطيتهم وملابسهم، كما وتضع قياداتهم داخل زنازين انفرادية، وخاصة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، وزميله كريم يونس وغيرهما آلاف الأسرى المحرومين من أبسط حقوق الإنسان.

وتابع: "نتطلع للصين الصديقة للعب دور أكبر في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين"، مشدداً على أن الاحتلال العقبة الرئيسية والأساسية في وجه تطور النظامين السياسي والاقتصادي، وتطوير البنية التحتية للطرق والمناطق المصنفة (ج) الواقعة تحت السيطرة الكاملة لقوات الاحتلال.

وأعرب الطيراوي والوفد المرافق، عن شكرهم لدائرة الشؤون الخارجية لحكومة شانغهاي، ودائرة الاتصال الخارجي في الحزب الشيوعي الصيني، على دعوتهم لحركة فتح للاطلاع على مدى تقدم الصين في العديد من المجالات، وخاصة النجاح الاقتصادي الهائل للدولة الصينية، مستذكراً الدعم العسكري والمعنوي الذي قدمته الصين لحركة فتح والثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها عام 1965.

وأشار إلى العديد من القيادات الفلسطينية العسكرية التي تلقت تدريباتها في كلية نانكين العسكرية في بكين، مضيفاً: "إن فتح لا يمكن أن تنسى أصدقاءها وخاصة من قدم الدعم والمساندة لها، وستبقى وفية وعلى العهد".

من جهته، عبر تشو ياجون عن ترحيبه الحار بوفد حركة فتح المناضلة في شانغهاي، قائلاً: "إن الصين حزبا وقيادة وحكومة وشعبا، تقف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني".

ولفت إلى خطاب الرئيس الصيني في جامعة الدول العربية بالقاهرة الذي قال فيه "إن القضية الفلسطينية قضية جذرية للسلام في الشرق الأوسط، وإن الصين تدعم بحزم عملية السلام في الشرق الأوسط، وتدعم إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وفي الإطار ذاته، قدم ياجون شرحاً مفصلاً عن أبرز إنجازات الحزب الشيوعي الصيني في مدينة شانغهاي من إصلاح ومكافحة الفساد والنهضة الاقتصادية والصناعية والعمرانية التي شهدتها المدينة على مدى السنوات السابقة، ودور الحزب في جعل المدينة من  أهم المدن في آسيا.

كما أطلع ياجون، وفد حركة فتح على الخطط القادمة لجعل شانغهاي عام 2040 تتصدر العالم في مجال التقدم الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي والسياحي.

ويذكر أن الوفد زار بيت الحزب الشيوعي الصيني، حيث الاجتماع الأول للخلية الأولى، كما تم عرض فيلم وثائقي لانتصار الثورة الصينية وإعلان الزعيم التاريخي للصين ماو تسي تونغ في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1949 قيام جمهورية الصين الشعبية.

وزار الوفد أيضاً برج اللؤلؤة وهو أول برج في شانغهاي، والذي يصل ارتفاعه إلى نحو 300 متر، ما يمكن زائري المدينة من مشاهدة معالمها المتنوعة.