الرويضي: إسرائيل تسعى إلى تقليص الوجود الفلسطيني بالقدس

حجم الخط

وكالة خبر

قال ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين السفير أحمد الرويضي، إن إسرائيل تسعى إلى تقليص الوجود الفلسطيني بالقدس، بما لا يزيد على 15%، في إطار سعيها لتعزيز التواجد اليهودي داخل المدينة.

وأضاف الرويضي في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن إسرائيل منعت البناء داخل المدينة، وخصصت 12% من مساحة "القدس الشرقية" للبناء، مقابل 42% للاستيطان، وبقية الأراضي أعلنتها إما (حدائق وطنية) أو أراض أثرية يمنع البناء فيها.

وأشار إلى أنه منذ الاحتلال عام 1967، تم تحويل حوالي 2600 دونم إلى حدائق توراتية في المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة، وهي سبع حدائق، في حي وادي حلوة بسلوان، جبل المكبر، الجوز، الصوانة وجبل الزيتون، وبين بلدة العيسوية وجبل الطور، وفي منطقة جورة العناب حتى منطقة باب الخليل، وفي منطقة باب الساهرة.

وقال إن الجهد الممارس على الأرض له ثلاثة أبعاد رئيسة، أولها البعد الشعبي، ومواجهة الاحتلال على الأرض بتثبيت الناس وصمودهم الذي يعطل تنفيذ مشاريع الاحتلال وفضح مخططاته.

والبعد الثاني بحسب الرويضي، هو البعد القانوني الذي نحاول إبرازه حتى في إطار القانون "الإسرائيلي"، كوننا مضطرين للتعامل معه في بعض الأحيان، "رغم أن المعركة القانونية هي لكشف الحقيقة أكثر منها نسبة نجاح، لأننا ندرك في النهاية أن الغريم والقاضي هو من الطرف الآخر".

أما البعد الثالث، فهو البعد السياسي الذي يتم التحرك في إطاره بمستويات مختلفة، أهمها في إطار منظمة اليونسكو، التي ستبدأ فيها معركة جديدة حتى الثاني من الشهر القادم للتحقيق في انتهاك الإرث الحضاري في مدينة القدس التي سجلت بطلب من الأردن منذ العام 1982، على قائمة الإرث العالمي في منظمة "اليونسكو"، بتنسيق كامل مع الجانب الفلسطيني.

ولفت الرويضي إلى ازدواجية المعايير التي يتعامل بها العالم عندما يتعلق الأمر بجانب الاحتلال الإسرائيلي، الذي يحاول أن يصور أن القدس خارج أي مفاوضات سياسية، وأنها جزء من (دولة إسرائيل)، وتحاول الضغط الآن على كثير من الدول للتراجع عن قراراتها في الأمم المتحدة.

وحذر من أن "إسرائيل" تريد أن تدخل الآن إلى افريقيا للتأثير في صوتها الدولي، مؤكدًا أن من يعطل المشروع الاسرائيلي بشكل حقيقي هو الصمود على الأرض.

بدوره، أشار مدير دائرة أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب إلى أن القدس مدينة محتلة، وأي إجراء إسرائيلي هو مخالف لكافة القوانين والأعراف الدولية.

ولفت إلى استيلاء الاحتلال على بعض الأراضي الوقفية الواقعة في محيط المسجد الأقصى المبارك، ومن ضمنها منطقة القصور الأموية.