4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 26 أبريل 2017 02:08 م
أكد رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، على تواصل العمل من أجل حوكمة المؤسسات وتطوير عملها والاضطلاع بمهامها في الاستجابة لمتطلبات أبناء الشعب الفلسطيني.
وقال خلال كلمته في المؤتمر السنوي الثالث لديوان الرقابة المالية والإدارية، اليوم الأربعاء بمدينة رام الله: "في وسط التحديات والصعاب، وتحت احتلال عسكري ظالم، انصب عمل الحكومة نحو تعزيز فعاليتها في الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة وتعظيم الإيرادات، وضمان استجابة المؤسسات العامة لاحتياجات المواطنين، وانطلق ونما عمل حكومي يومي، يتناغم مع الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي يقودها الرئيس لضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحماية شعبنا من بطش هذا الاحتلال".
وتوجه رئيس الوزراء، بالتحية "للأسرى البواسل في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المضربين عن الطعام، الثائرين في وجه الظلم والطغيان وقساوة الأسر والسجان، والذين، بصمودهم الأسطوري وبأمعائهم الخاوية، يوحدون شعبنا بأكمله، خلف مطالبهم الإنسانية العادلة لنيل حقوقهم وتكريس مكانتهم كأسرى حرب وفقا للقانون الدولي".
وناشد دول وشعوب العالم بنصرة الأسرى في إضراب الحرية والكرامة وإسناد قضيتهم، مطالباً القوى المؤثرة في المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والمفوض السامي لحقوق الإنسان، بالتدخل الفاعل لإنقاذ حياتهم وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمطالبهم وإنهاء الممارسات العنصرية التي تمارسها ضدهم، كمقدمة للإفراج عن أسرى الحرية جميعهم، بلا قيد أو شرط.
وتابع: "يأتي مؤتمر الرقابة المالية والإدارية في صلب هذه الجهود، ليزيدها فعالية وليبني ويصقل ويوجه عملنا جميعا في خدمة المواطنين وإحداث فارق في حياتهم، فالعمل الرقابي الذي يمارسه الديوان في تكريس جهاز إداري ومالي مهني فاعل لدولتنا، إنما يأتي مكملا لجهودنا في تحسين وتحصين منظومة العمل العام، بكافة هياكله ومؤسساته وموظفيه".
أكمل الحمد الله: "هذا المؤتمر الهام يعتبر خطوة هامة في ضمان سلامة وكفاءة وفاعلية الأداء العام، والارتقاء به بعيدا عن الفساد وسوء الإدارة والتشتت، كمتطلب أساسي للحفاظ على المال العام وتحصينه، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية والاقتصادية المتاحة. وأنقل لكم جميعا اعتزاز فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، بكم وبما تبذلونه من جهد لتكريس بنية مؤسسية وطنية، تستند إلى مبادئ الحكم الصالح، وتستجيب بفاعلية لاحتياجات المواطنين وتعزز صمودهم في وجه الاحتلال الإسرائيلي وممارساته وانتهاكاته".
وأردف: "يأتي انعقاد هذا المؤتمر في خضم ظروف استثنائية وبالغة الخطورة، وفي ظل استمرار المعاناة الإنسانية التي يحياها شعبنا في غزة وفي القدس وفي الضفة الغربية، إذ تحاصر إسرائيل شعبنا بالجدران والحواجز والانتهاكات، وتشدد من حصارها الظالم والقاسي على قطاع غزة المكلوم، وتخنق أهلنا فيه وتسلبهم حقوقهم الطبيعية في الحياة والتنمية والكرامة الإنسانية، وتمعن في هدم البيوت والمنشآت، وفي مصادرة الأراضي وتتوسع في استيطانها العسكري، خاصة في القدس، التي يواجه أهلها مخططات التهجير والتهويد. وقد زاد من حجم التحديات التي يواجهها شعبنا وقيادته، انخفاض المساعدات الخارجية بنسبة 70%، مما ضاعف المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وتسبب في تعطيل وتأخير جملة من التدخلات والالتزامات الحكومية، بما فيها تلك الموجهة للنهوض بقطاع غزة وتلبية احتياجاته الأساسية والطارئة".
واستطرد رئيس الوزراء: "إننا ننظر إلى خطتكم الاستراتيجية للسنوات الخمس القادمة، على أنها أداة فاعلة في الحوكمة والتصويب والتغيير، لإرساء مؤسسات دولة نموذجية تستند إلى مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة وحقوق الإنسان، وتقدم في إطارها، خدمات نوعية مستدامة وذات جودة، فهذه الخطة الطموحة، تأتي انسجاما مع أجندة السياسات الوطنية التي تضع المواطن أولا، وتضع احتياجاته ومتطلبات تعزيز صموده في قلبها، وتتمحور حول الإنسان والحرية والازدهار".
وقال: "لقد أردنا للحكومة، أن تكون حكومة مستجيبة فعالة، وفي إطار هاتين الأولويتين، أفردنا قسما كبيرا من أجندة السياسات الوطنية، لتحسين الخدمات، بالشراكة والتكامل مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، ومن خلال تعزيز استجابة هيئات الحكم المحلي للمواطنين واحتياجاتهم. أما على صعيد تكريس فعالية الحكومة، فيتقاطع ذلك مع دور الجهات الرقابية، بما فيها ديوان الرقابة المالية الإدارية، في تحسين مهنية وفعالية وشفافية العمل العام والتركيز على خضوع جميع مؤسساتنا ووظائفنا العامة للمساءلة والرقابة وتعزيز آليات تحصين وحماية الوظيفة العامة وتكريس أخلاقياتها وضوابطها".
وتابع: "لقد حوصر عملنا المؤسساتي بالكثير من التحديات، والتي كان أبرزها غياب الدور الرقابي الذي كان من المفترض أن يمارسه المجلس التشريعي، إضافة إلى الاختلال الذي أحدثته سنوات طويلة من الانقسام في بنية نظامنا السياسي، ورغم ذلك، وفي ظل الحصار المالي والسياسي الذي تواجهه القيادة، استطعنا أن نحقق إنجازات هامة ونوعية على صعيد الالتفات إلى احتياجات أبناء شعبنا الصغيرة والكبيرة، وشرعنا، بخطى ثابتة ومدروسة، في عملية البناء والتنمية".
وأردف: "ولتعزيز نوعية وجودة الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا، حرصنا على عقد الانتخابات المحلية تطويرا لدور هيئات ومجالس الحكم المحلي، وتكريسا لحق المواطنين في المشاركة والانخراط في صنع القرار واختيار الأكثر كفاءة، وسنوفر كل مقومات إنجاح هذه الانتخابات وضمان سيرها بشكل آمن وديمقراطي".
وأضاف رئيس الوزراء: "إن هذه النجاحات التي راكمناها، كانت اكتملت، لولا المعيقات التي واجهت حكومة التوافق الوطني وعطلت عملها في قطاع غزة ومنعتها من تكريس الوحدة والوفاق المطلوبين. ولهذا، ولنجدة أبناء شعبنا فيه، وانطلاقا من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا، فإننا ندعو حركة حماس للالتزام فورا بخطة السيد الرئيس لاستعادة الوحدة الوطنية دون شروط. فقد آن الأوان لتكريس رؤية وطنية واحدة وجامعة، تنهي إلى غير رجعة جميع الخلافات، لنتمكن من توفير حياة كريمة لأهلنا في القطاع وفي كل شبر من أرضنا، وتعزيز منعتنا في مواجهة التحدي الأكبر الماثل أمامنا وهو الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه. إن طريق الوحدة والثوابت الوطنية، هو السبيل الوحيد الذي سيوصلنا إلى تحقيق تطلعات شعبنا، في إقامة دولتنا المستقلة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية، ووحدها وحدتنا الوطنية هي التي ستمكننا من الوقوف صامدين أمام التهديدات والممارسات الإسرائيلية".
وعبر الحمد الله عن شكره لديوان الرقابة المالية والإدارية، الشريك الأساسي في عملية ضبط جودة الأداء الحكومي وتصويب السياسات والممارسات، مبدياً اعتزازه بالنجاحات النوعية والهامة التي يحققها، وفي مقدمتها، انضمامه للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الانتوساي"، واعتباره الثالث في العالم في نشر نتائج تطبيق قياس الأداء.
وأشار إلى "أن هذا الإنجاز، لا يعد فقط دليلاً هاماً على جاهزية ومهنية مؤسسات دولة فلسطين، بل ويتناغم مع حراكنا الدبلوماسي في تكريس حضور فلسطين في المؤسسات والمحافل والمنظمات الدولية".
واختتم الحمد الله كلمته قائلاً: "أؤكد لجميع الأخوات والأخوة العاملين في الديوان، ولكافة الشركاء المحليين والدوليين إلى أننا سنحمل معكم خطتكم الاستراتيجية في "إحداث فارق في حياة المواطنين" إلى حيز التنفيذ الفعلي، فهي ذات علاقة كبرى بكل جزء من عملنا الحكومي، بآلياته وغاياته ونتائجه. وسنواصل معا العمل الدؤوب لحوكمة مؤسساتنا وتطوير عملها والاضطلاع بمهامها في الاستجابة لمتطلبات أبناء شعبنا وإحداث فارق في حياتهم".
.