لجنة إدارة غزة ليست جديدة

أبو مرزوق: إجراءات الرئيس بحق غزة استجابة لعشرة مطالب أمريكية قبل لقاءه بترامب

لجنة إدارة غزة ليست جديدة
حجم الخط

وكالة خبر

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" د. موسى أبو مرزوق، إن اجراءات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتهديداته لقطاع غزة، تأتي قبيل زيارته لأمريكا، واستجابة لبعض الطلبات فيما يخص محاربة الإرهاب، والتحويلات المالية لقطاع غزة على قاعدة أنها تساعد حماس، مشدداً على أن توعده بالمزيد من الاجراءات اعتراف منه بأن هناك خطوات عقابية قادمة.

وتابع أبو مرزوق، أن هناك عشرة مطالب أمريكية مطلوبة من الرئيس وهي: "الالتزام بحل الدولتين على أن يتم تنفيذه خلال عشر سنوات، والتزام السلطة بمحاربة ما يسمى بالإرهاب، ودون أن يلتزم العدو بوقف الاستيطان في الكتل الكبرى، مع استمراره في بناء الجدار العازل، والسماح لجيش الاحتلال العمل بحرية في كافة أماكن الضفة، وتنسيق أمني مع السلطة أي تأكيد على خدمة السلطة لأمن الاحتلال". 

وأكد خلال تصريح له اليوم الإثنين، على أن اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس لم تكن بالجديدة، فهي موجودة منذ أن تخلت حكومة التوافق الوطني عن مسئولياتها والتزاماتها تجاه قطاع غزة، مشيراً إلى أن حماس ليست في حرب مع الرئيس عباس وحكومته، بل إن معركتها مع الاحتلال الإسرائيلي فقط، وهي تدافع عن حقوق أبناء شعبها في قطاع غزة، سواءا كانوا مناصرين لحماس أم لا.

وشدد على أن الرئيس محمود عباس، لن ينجح بعقد المجلس الوطني في رام الله، حيث أن لقاء بيروت الجامع كان واضحاً في هذا الاتجاه، ودعا لمجلس وطني وحدوي وفي الخارج، رحبت باستضافته أكثر من دولة.

ولفت أبو مرزوق، إلى أن حركته ترحب بوفد فتح القادم لغزة، مضيفاً "لا يستطيع أحد أن يمنعه أو يقيد حريته في اللقاءات، ولكن إذا أرادوا الحديث عن المصالحة فهم يعرفون العنوان تماماً، والباب لا زال مفتوحاً ولم يغلق الباب، وعليهم الدخول بشكل صحيح.

وتابع: "أما إذا كان الوفد سيتحدث عن إجراءات السلطة التي تمت أو التي ستتم فهم المتضررين من هذه السياسيات المجموع الوطني في قطاع غزة، ولكن للأسف كان يجب على مركزية فتح أن تنحاز إلى المظلومين من الموظفين، وترفع الظلم عنهم أولاً، ثم ترسل ما تشاء من وفود وإن كانت طلائع هذه الوفود جاءت للقطاع، وانسحبوا من اللجنة لأنهم تعرفوا على الحقائق، واستيقنوا أن ما يحملوه في جيوبهم لا علاقة له بما هو موجود على الأرض".

 ونوه إلى أن حركته تدعم جهود المصالحة، موضحاً أنها أرسلت ردها على المبادرة القطرية، لافتاً إلى عدم وجود موعد محدد يضم الحركتين حتى اللحظة.

وأشار أبو مرزوق إلى انتهاء الانتخابات الداخلية لحركة حماس، كما أنه لم يتبق إلا المرحلة الأخيرة، والتي تتعلق بانتخاب رئيس وأعضاء المكتب السياسي للحركة، لافتاً إلى أن هذا الأمر سيتم الاعلان عنه قريباً.

وحول  إصرار "الأونروا" على إحداث تحريف في المنهاج الفلسطيني، والتقليص من خدماتها المقدمة للاجئين، أوضح أن الأونروا تطبق المناهج المعمول بها في الدول التي فيها عمل، وأن وزارة التعليم في أي دولة هي المسئولة عن مناهج الوكالة على أراضيها.

وعبر أبو مرزوق عن رفضه لتقليصات "الأونروا"، قائلاً: "إنها أمر مرفوض ويجب العمل وطنياً وإقليمياً لمواجهة هذا الأمر، وخاصة في المخيمات التي تعتمد على وكالة الغوث بشكل أساس، مثل لبنان، لأن الفلسطيني ممنوع من العمل، والفقر موجود بنسبة عالية، ومعظم الموظفين إن انتهى عمل الوكالة أصبحوا عاطلين عن العمل"

وبالإشارة إلى أحداث المخيمات الفلسطينية بلبنان، خاصة مخيم عين الحلوة، قال أبو مرزوق: "ما يجري في مخيم عين الحلوة خطير، وخطير جداً، لأنه المخيم الأكبر بين مخيمات اللجوء الفلسطينية، وهو محاصر إلا من بوابة عليها الجيش اللبناني، وأمنه في الداخل مسئولية فلسطينية، وهناك من الفارين من وجه العدالة مطلوبين للدولة اللبنانية، وهناك من يُعتبرون إرهابيين ومطلوبين لأكثر من جهة، ونخشى من العبث ليصبح المخيم طارداً لسكانه، ومأوى للإرهاب، والخارجين عن القانون، ولذلك توافقنا مع الفصائل جميعاً والدولة اللبنانية على إنشاء قوة أمنية مشتركة بالإضافة إلى اللقاء السياسي الفلسطيني المشترك الموحد فيه كل الأطراف".

وأردف أبو مرزوق، "القوة الأمنية المشتركة لم تقم بدورها، وهناك تدريبات خارج نطاقها بالمئات تقوم به فتح، وهناك سياسة جديدة لدى سلطة رام الله في المخيم، وبعد حوار تم إيجاد صيغة توافقية جديدة، ولكن للأسف هناك أهداف خارجية لبعض الأطراف تريد أن تقدمها لأمريكا عربون اعتماد، وسياستنا قائمة على عدم استخدام السلاح في حل المشاكل داخل المخيم ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، واعتماد الحوار والضغط السياسي والاجتماعي لحل الإشكالات القائمة، والعمل من خلال القوة المشتركة أمنياً، واللجنة السياسية الجامعة للجميع، والتوافق مع الدولة اللبنانية سواءً قوى الأمن الداخلي، أو الجيش، أو أي جهة أخرى رسمية لإشاعة الأمن والاستقرار في المخيم ومحيطه".